كاريتاس النمسا السفلى تحذر بأن تقليص الإنفاق الاجتماعي يهدد 12 ألف مواطن
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
حذرت منظمة “كاريتاس” في سانت بولتن، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الأربعاء بمناسبة إطلاق حملتها السادسة والسبعين لجمع التبرعات المنزلية، من مغبة المضي قدماً في إجراءات تقليص الإنفاق في القطاع الاجتماعي. وشددت المنظمة على أن هذه الخطط قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 12 ألف شخص في ولاية النمسا السفلى يعتمدون حالياً على المساعدات الاجتماعية، مؤكدة أن شبكة الأمان الاجتماعي الحالية لم تعد كافية لاحتواء جميع حالات الطوارئ التي تواجه الأسر، وكبار السن، والمرضى المزمنين.
تحذيرات من تقليص شبكة الأمان
أكد مدير “كاريتاس”، Hannes Ziselsberger، أن الفقر ليس مجرد أرقام مجردة، بل واقع يومي ملموس. وانتقد توجهات سياسية تشمل رفع اشتراكات التأمين ضد البطالة لذوي الدخل المنخفض، وعدم إعادة تقييم المخصصات العائلية، واحتمالية احتساب دخل الشريك ضمن معايير استحقاق إعانة الطوارئ. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستجعل الأشخاص الأكثر عرضة للفقر يعيشون على “جليد رقيق” يزداد هشاشة مع كل تقليص جديد.
الرد على مغالطة “الأرجوحة الاجتماعية”
من جانبه، انتقد الأمين العام لـ”كاريتاس”، Christoph Riedl، الخطاب السياسي الذي يصور المساعدات الاجتماعية كـ “أرجوحة” للمتراخين، واصفاً ذلك بالتصور الخاطئ. وأوضح أن نفقات المساعدات الاجتماعية في النمسا السفلى لا تشكل سوى 0.64% من ميزانية الولاية، أي حوالي 60 مليون يورو من إجمالي 9.4 مليار يورو. كما أشار إلى أن أكثر من نصف المستفيدين (11,663 شخصاً) غير قادرين على كسب دخل خاص، نظراً لكونهم أطفالاً أو مرضى مزمنين أو في سن التقاعد.
ارتفاع قياسي في طلب المساعدة
سجلت المنظمة ضغوطاً متزايدة في خدمات الاستشارة الاجتماعية، حيث بلغت الاتصالات مع العملاء 12,478 في العام الماضي، 42% منها كانت حالات جديدة، في حين قدمت المنظمة مساعدات مالية مباشرة بقيمة 769,212 يورو. ولفتت “كاريتاس” إلى أن المشكلات باتت أكثر تعقيداً، حيث تتداخل تكاليف السكن والطاقة مع الأعباء النفسية والصحية، مما يدفع العديد من الأسر للجوء إلى مبادرات مثل “مائدة فريق النمسا” (Team Österreich-Tafel) التي تضاعفت أعداد المستفيدين منها ثلاث مرات في السنوات الأخيرة.
حملة التبرعات المنزلية
تتضمن الحملة السادسة والسبعون نزول نحو 3,000 متطوع من الرعايا إلى الشوارع لجمع التبرعات لدعم المحتاجين محلياً. وأكدت المنظمة أن كل يورو يتم جمعه يظل في المنطقة، حيث تُخصص 10% من المبالغ لمشاريع الرعايا المحلية، بينما يوجه الباقي لدعم مراكز الاستشارة، والأسواق الاجتماعية، ودور الأمهات والأطفال، وبرامج الإغاثة الفورية.



