“كاريتاس” فيينا تطلق نداء استغاثة لمساعدة المشردين وسط موجة البرد القارس

جهت منظمة “كاريتاس فيينا” (Wiener Caritas)، يوم الأربعاء، نداءً عاجلاً للسكان لتقديم الدعم والمساعدة في ظل موجة البرد القارس التي تضرب عموم النمسا، مؤكدة على أهمية تفعيل “هاتف الطوارئ الخاص بالبرد” (Kältetelefon) للتبليغ عن الحالات الحرجة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن درجات الحرارة الجليدية المستمرة تشكل خطراً حقيقياً على حياة الأشخاص المشردين، لا سيما خلال ساعات الليل. وأفادت فرق العمل الميداني (Streetwork) بأنها رصدت بالفعل حالات إصابة أولية بـ “انخفاض حرارة الجسم” و”إجهاد البرد” بين المشردين في شوارع فيينا.
ونقل البيان عن مدير “كاريتاس”، Klaus Schwertner، قوله: “بفضل بلاغات السكان والتعاون المهني مع مختلف فرق العمل الميداني وأجهزة الإسعاف، تمكنا خلال الأيام الماضية من تقديم المساعدة للمتضررين في الوقت المناسب”. وأضاف أن خطوط هاتف طوارئ البرد التابع للكاريتاس على الرقم (01/480 45 53) تشهد ضغطاً هائلاً منذ بداية العام الجديد.
من جانبها، صرحت Susanne Peter، مديرة هاتف طوارئ البرد: “كل من يتصل بنا يكون قد اتخذ خطوة صحيحة. من الأفضل الاتصال بنا مرة إضافية بدلاً من التردد، وهذا ينطبق أيضاً عند مصادفة شخص مشرد؛ بادروا بالحديث معه، واسألوه إن كان بحاجة لمساعدة، وتأكدوا مما إذا كان محمياً بشكل كافٍ من البرد. وفي جميع الحالات الطبية الطارئة، يرجى الاتصال فوراً بالإسعاف على الرقم 144”.
وأكدت “كاريتاس” أن “صندوق فيينا الاجتماعي” (Fonds Soziales Wien) قام مؤخراً بزيادة سعة مراكز الإيواء الطارئة بمقدار 30 سريراً إضافياً. وبذلك يتوفر حالياً ما يقارب 1000 سرير ضمن برنامج المساعدة الشتوية الطارئة في عموم فيينا. وأشار Schwertner إلى أن الإقبال على هذه المراكز كان مرتفعاً للغاية في الأيام والليالي الماضية بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، حيث وصلت نسبة الإشغال إلى ما يقارب 100%.
وفي مركز “Gruft” بمدينة فيينا، اكتملت سعة الأسرة الـ 60 بالكامل، كما ارتفع الطلب على الوجبات الدافئة في المركز وفي 43 “غرفة تدفئة” (Wärmestuben) تابعة للكاريتاس، حيث يتم توزيع نحو 250 وجبة دافئة يومياً في مركز “Gruft” وحده.
وفي سياق متصل، أعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء إغلاق آخر مركز لاستقبال النازحين من الحرب في أوكرانيا خلال أيام قليلة، وتحديداً في 9 يناير، حيث لا يزال المصير مجهولاً لما بعد هذا التاريخ. وناشد Schwertner وزارة الداخلية والولايات الاتحادية بذل كل الجهود الممكنة لمنع تشرد العائلات الأوكرانية التي تضم أطفالاً أو كبار سن أو مرضى مزمنين فور وصولهم إلى النمسا، متوقعاً ضغطاً متزايداً على مراكز الإيواء الطارئة.



