من الحليب إلى الفيتامينات.. خمس النمساويين يعتمدون على المكملات الغذائية في تراجع باستهلاك الألبان

فيينا – INFOGRAT:
كشفت دراسة حديثة أجراها معهد “IMAS” لأبحاث الرأي في مدينة لينز، عن تحولات عميقة في النمط الغذائي للمواطنين في النمسا خلال العقود الأربعة الماضية. وأظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من ألف مشارك، تراجعاً كبيراً في استهلاك منتجات الألبان، مقابل صعود ملحوظ للاهتمام بالمكملات الغذائية والمنتجات العضوية (Bio)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وبحسب النتائج، فإن 23% فقط من النمساويين يتناولون حالياً “الكثير من منتجات الألبان”، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بعام 1987، حيث كان 43% من السكان يعتمدون عليها بشكل أساسي في غذائهم. وفي مقابل هذا التراجع، ارتفعت نسبة الذين يتناولون مكملات الفيتامينات بانتظام إلى 20%، بعد أن كانت لا تتجاوز 6% في أواخر الثمانينيات.
تراجع استهلاك اللحوم وزيادة الوعي الصحي
وأشارت الدراسة إلى أن التوجه نحو تقليل اللحوم بات أكثر وضوحاً؛ حيث صرح 22% من المبحوثين بأنهم يتناولون أقل قدر ممكن من اللحوم، مقارنة بـ 13% في عام 1987. كما سجلت الدراسة وعياً صحياً مرتفعاً فيما يخص المكونات؛ إذ يحرص 40% على استخدام زيوت عالية الجودة، و37% يقللون من استخدام الملح، بينما يفضل 29% المنتجات المزروعة عضوياً (Bio)، وهي نسبة قفزت من 11% فقط في الماضي.
الفطور سيد المائدة.. والرجال يبتعدون عن الطهي
وعلى صعيد الوجبات اليومية، اعتبر 47% من النمساويين أن وجبة الإفطار هي الأهم خلال اليوم، تليها وجبة الغداء بنسبة 35%، في حين لم تحظَ وجبة العشاء إلا باهتمام 14% فقط. ورغم أن نصف السكان يؤكدون على أهمية انتظام الوجبات، إلا أن الفجوة بين الجنسين لا تزال واضحة في المطبخ؛ حيث يتجنب 33% من الرجال الطهي بأنفسهم، وتصل هذه النسبة إلى 40% بين الشباب (من 16 إلى 34 عاماً).
وفي المجمل، يطبخ حوالي 61% من النمساويين بأنفسهم ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، بينما يمتنع 21% تماماً عن دخول المطبخ. وتؤكد هذه البيانات أن المستهلك النمساوي في عام 2026 بات أكثر انتقائية وحرصاً على الجودة والاستدامة الصحية من أي وقت مضى.



