وزير الداخلية يمدد عقد “رجل المهمات الصعبة” Holzer في قيادة مكتب مكافحة الجريمة في النمسا لخمس سنوات

فيينا – INFOGRAT:

أعلن وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (عن حزب الشعب ÖVP) رسمياً عن تمديد عقد الجنرال Andreas Holzer مديراً لمكتب مكافحة الجريمة الاتحادي (Bundeskriminalamt – BK) لمدة خمس سنوات أخرى، ليواصل بذلك قيادة أحد أهم الأجهزة الأمنية في البلاد حتى عام 2031، بحسب صحيفة kurier النمساوية.

ويُعد Holzer، المنحدر من مقاطعة سالزبورغ، أحد أكثر الضباط خبرة في وزارة الداخلية؛ حيث استُدعي إلى فيينا منذ عام 2001 للمساهمة في إصلاح الخدمات الجنائية، وتولى رئاسة مكتب مكافحة الجريمة منذ عام 2021. وصرح الوزير Karner بأن Holzer أدار المكتب برؤية إستراتيجية واضحة، مؤكداً أن الهدف هو “ضمان أمن المواطنين ومواصلة النهج الذي بدأه الجنرال بحزم”.

سنوات حافلة بالتحديات والجدل اتسمت الولاية الأولى للجنرال Holzer بمهام حساسة، أبرزها قيادة “وحدة التحقيق في شريط إيبيزا” (SOKO Tape) التي حققت في فضيحة الفيديو الشهيرة التي أطاحت بحكومة التحالف بين حزب الشعب وحزب الحرية. وخلال تلك الفترة، دخل Holzer في صدام قانوني وإجرائي مع الادعاء العام الاقتصادي ومكافحة الفساد (WKStA)، كما استُدعي مرتين للإدلاء بشهادته أمام لجان التحقيق البرلمانية.

وعلى الصعيد القضائي، نجح Holzer في كسب معارك قانونية ضد السياسي السابق Peter Pilz ومنصته الإعلامية، إثر ادعاءات نُشرت في كتاب حول المستشار السابق Sebastian Kurz، حيث انتهت القضية بسحب الكتاب من الأسواق والتوقف عن توزيعه.

أولويات الولاية الجديدة تضع قيادة مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي نصب أعينها في السنوات الخمس القادمة أهدافاً إستراتيجية طموحة، في مقدمتها تعزيز الكفاءات في مجال التحقيقات الرقمية (Cybercrime) وتطوير الهيكل التنظيمي للشرطة الجنائية. كما سيركز Holzer على تكثيف الحرب ضد الجريمة المنظمة، مع التركيز بشكل خاص على الشبكات الإجرامية القادمة من منطقة البلقان وشرق أوروبا.

من جانبه، أيد Franz Ruf، المدير العام للأمن العام، قرار التمديد قائلاً: “إن Andreas Holzer يمثل الشرطة الجنائية التي تفكر بشكل شبكي وتستبق الأحداث. باختياره، نحن نراهن على الاستمرارية والخبرة العميقة التي تجمع بين أساليب التحقيق التقليدية والنهج الرقمي الحديث”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى