انقسام حاد في فيينا بعد تقرير للبرلمان النمساوي ينفي فيه وجود تجاوزات في تمويل المنظمات غير الحكومية

النمسا ميـديـا – فيينا:
خلصت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي (ÖVP وSPÖ وNEOS) إلى عدم وجود أي تجاوزات أو سوء استخدام في منح التمويلات الحكومية للمنظمات غير الحكومية (NGOs)، وذلك عقب مناقشة التقرير الختامي لـ “لجنة التحقيق المصغرة” التي تشكلت بطلب من حزب الحرية (FPÖ). وأكدت الأحزاب في ختام جلسات اللجنة التابعة للجنة التدقيق والمحاسبة بالبرلمان أن عمليات المنح تتم وفق إجراءات مهنية ورقابة صارمة، وذلك بناءً على إفادات عشرات الموظفين والوثائق الوزارية.
انقسام برلماني حول نتائج التحقيق
شهدت جلسة مناقشة التقرير الختامي اليوم تبايناً حاداً في المواقف؛ فبينما وافقت أحزاب الائتلاف على التقرير مؤكدة مهنية آليات التوزيع، رأت المعارضة المتمثلة في حزب الحرية أن التحقيق أثبت وجهة نظرها بوجود نظام “غير شفاف” لتدفق الأموال. ومن جانبهم، اعتبر حزب الخضر أن النتائج بعيدة كل البعد عن وجود “فضيحة كبرى” أو أدلة دامغة على فساد، رغم إشارتهم لضرورة تحسين بعض الجوانب الإجرائية.
اتهامات بـ “انعدام الشفافية” وعقبات في الوثائق
انتقدت النائبة Ricarda Berger عن حزب الحرية غياب “الصورة الكاملة” لحجم الأموال المنفقة وأوجه صرفها، واصفة نظام التمويل بالغامض. كما وجه الحزب انتقادات لاذعة لعدم حضور أي وزير لجلسات اللجنة، إضافة إلى وصف بعض الوثائق المقدمة من الوزارات بأنها “غير قابلة للاستخدام” أو منقوصة، معتبرين أن ذلك يعيق الدور الرقابي للبرلمان على الجمعيات والمؤسسات غير الهادفة للربح.
الدفاع عن المجتمع المدني والرقابة المستقبلية
في المقابل، اتهم النائب عن حزب الخضر Lukas Hammer حزب الحرية بمحاولة وضع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تحت “دائرة الاتهام العام” لغايات سياسية. وشددت أحزاب الائتلاف على أن هناك “قوة مهام” (Taskforce) تعمل حالياً على معالجة بعض نقاط الضعف الفنية في نظام المنح لتعزيز كفاءته. وأكدت الأغلبية البرلمانية أن محاولات حزب الحرية لتصوير تمويل منظمات مثل “ZARA” كأزمة ميزانية هي ادعاءات غير واقعية ولا تساهم في الإصلاح المالي الحقيقي.



