بعد شكاوى من السكان والسياح.. الأمن التايلاندي يعتقل سائحاً نمساوياً بتهمة “التسول الفج”


النمسا ميديـا – فيينا:
أعلنت السلطات الأمنية في تايلاند عن إلقاء القبض على سائح نمساوي يبلغ من العمر 38 عاماً في جزيرة بوكيت السياحية، إثر قيامه بسلسلة من التصرفات العدوانية والمثيرة للمشاكل، والتي تضمنت استجداء الأموال بشكل فج ومضايقة سائقي السيارات وعرقلة حركة المرور في المنطقة.
سلوك خطير في حركة المرور واستجداء عدواني
ووفقاً لما أفادت به الشرطة التايلاندية، فقد جرت عملية الاعتقال في 7 مايو الجاري في منطقة “راواي” (Rawai)، وذلك بعد ورود بلاغات وشكاوى متعددة من السكان المحليين والسياح ضد المواطن النمساوي بسبب سلوكه الخطير في الشوارع.
وأشارت التقارير الأمنية إلى أن المتهم كان يتعمد إيقاف دراجته النارية في منتصف الطريق بشكل متكرر، مما يتسبب في تعطيل حركة السير وإعاقة المارة. وإلى جانب المخالفات المرورية، واجه النمساوي اتهامات بالاستجداء العدواني؛ حيث أفاد شهود عيان بأنه كان يطالب الناس بالنقود بشكل إلحاحي، وينتابه غضب عارم وثوران في حال رفض أحد الاستجابة لطلبه.
مقطع فيديو يوثق الحادثة وتجاوز مدة الإقامة
وقد وثق مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على منصة “إنستغرام” السائح النمساوي وهو يتلقى أموالاً نقدية من سائح آخر أمام أحد المتاجر الكبرى. وبناءً على التحريات، تمكن ضباط مركز شرطة “تشالونغ” (Chalong) من تحديد هوية الرجل وملاحقته ثم القبض عليه، وهي اللقطات التي ظهرت أيضاً في نهاية المقطع المتداول. وبفحص أوراقه الثبوتية، تبين أن المتهم متواجد في تايلاند بموجب تأشيرة طالب، وأنه تجاوز مدة الإقامة القانونية المسموح بها في البلاد (Overstay).
ومن جانبه، دعا ضابط الشرطة Jakkrapong Phetcharat أي شخص شعر بالتهديد أو تعرض للمضايقة من قِبل هذا الشخص إلى التقدم فوراً لإبلاغ السلطات وتقديم شكوى رسمية ضده.
السياحة الجماعية وتصاعد استياء السكان في بوكيت
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه جزيرة بوكيت تحديات جمة جراء تدفق السياحة الجماعية، لا سيما بعد التسهيلات الكبيرة التي قدمتها تايلاند بإلغاء تأشيرات الدخول لجذب المسافرين عقب الجائحة. وتتوقع السلطات وصول نحو 14 مليون زائر إلى بوكيت خلال عام 2025 وحده، وهو ما يشكل قرابة نصف إجمالي السياح الوافدين إلى تايلاند.
هذا التدفق الهائل بات يثير استياءً متزايداً بين السكان المحليين الذين يشتكون من ارتفاع معدلات الجريمة، المشاجرات الشارعية، والمشاكل المرتبطة بالسياح العدوانيين، مما دفع السلطات التايلاندية مؤخراً للإعلان عن توجهها لفرض إجراءات رقابية ودق تدقيقية أكثر صرامة على عمليات الدخول والإقامة في الجزيرة.



