تجاوزت الحد المسموح بـ 16 ضعفاً.. منظمة “السلام الأخضر” في فيينا تكشف عن مواد كيميائية خطرة في سُتر من C&A

فييناINFOGRAT:

كشفت منظمة “السلام الأخضر” لحماية البيئة عن نتائج فحص مخبري أجري على سترات شتوية من خط إنتاج “Iconic Puffer” التابع لسلسلة متاجر الملابس الألمانية الهولندية “C&A”، أظهرت وجود ملوثات كيميائية خطيرة تتجاوز الحدود القانونية المسموح بها في الاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأفادت المنظمة بأن الفحوصات شملت 11 سترة، حيث تبين أن تسعاً منها ملوثة بمواد كيميائية تُعرف باسم “PFAS” (المواد المؤرجة المشبعة بالفلور)، ومن بين القطع الملوثة موديل مخصص للأطفال. وفي سترة رجالية مبطنة، سجلت الفحوصات تجاوزاً للحد القانوني بمقدار 16 ضعفاً، مما يجعل بيع هذه المنتجات داخل دول الاتحاد الأوروبي مخالفاً للقانون، وفقاً لتقرير المنظمة.

وعلى إثر هذه النتائج، رفعت “السلام الأخضر” تقريرها إلى هيئة مراقبة الأسواق ووزارة حماية المستهلك في النمسا. وتُعرف مواد “PFAS” بـ “الكيميائيات الأبدية” لأنها لا تتحلل في الطبيعة وتتراكم في جسم الإنسان، وهي مرتبطة باضطرابات هرمونية، وتأثيرات سلبية على جهاز المناعة، بالإضافة إلى كون بعضها مسبباً للسرطان وتلف القدرة الإنجابية.

وأشارت الخبيرة في منظمة “السلام الأخضر” Madeleine Drescher، إلى أن القضية تكتسب خطورة إضافية نظراً للحملة الإعلانية الواسعة التي رافقت هذا النوع من السترات عبر المؤثرين والفعاليات الكبرى في المدن الأوروبية، مما يرجح بيع كميات كبيرة منها بالفعل. وطالبت المنظمة الشركة بسحب المنتجات فوراً وإتاحة إرجاعها في كافة الفروع دون اشتراط وجود إيصال شراء.

من جانبها، رفضت شركة “C&A” هذه الاتهامات في بيان رسمي، مؤكدة أنها تولي سلامة المنتجات والالتزام باللوائح الكيميائية أولوية قصوى. وأوضحت الشركة أن منتجاتها خضعت لفحوصات في مختبرات دولية معتمدة قبل طرحها، وأكدت التقارير حينها مطابقتها الكاملة لكافة المتطلبات القانونية المعمول بها.

وعزت الشركة التباين في النتائج إلى استخدام “السلام الأخضر” لمنهجية فحص جديدة لـ “PFAS” استُحدثت مؤخراً تماشياً مع التطورات التنظيمية المرتقبة في فرنسا والاتحاد الأوروبي. وأكدت “C&A” أنها قامت بتكييف عملياتها مع المتطلبات الجديدة، مشددة على أن مستويات المواد المكتشفة لا تشكل خطراً على سلامة المستهلكين، وأن عمليات الرقابة لديها تتطور باستمرار وفقاً للتقدم العلمي.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يفرض قيوداً صارمة على العديد من مركبات “PFAS”، ومن المقرر أن يدخل حظر شامل على مادة “6:2-FTOH” المكتشفة في السترات حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينما تُصنف مواد أخرى مثل “PFOA” التي قد تتحلل إليها هذه المركبات كمواد مسرطنة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى