تواجه السجن حتى 10 سنوات.. القضاء النمساوي ينظر في الأهلية العقلية لقاتلة مقبرة “باومغارتن” بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

وجهت النيابة العامة اتهاماً رسمياً بالقتل العمد ضد فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، للاشتباه في قيامها بطعن امرأة تبلغ من العمر 67 عاماً حتى الموت في مقبرة Baumgarten خلال شهر فبراير الماضي. وفي المقابل، تقدمت محامية الدفاع بطعن ضد قرار الاتهام، مطالبة بإعداد تقرير خبرة نفسي إضافي، ليتنقل ملف القضية الآن إلى المحكمة الإقليمية العليا للبت فيه.

تقييم الأهلية الجنائية والوضع الحالي للمتهمة

خلصت الخبيرة النفسية المعينة من قِبل النيابة العامة إلى أن الفتاة تعاني من اضطراب الشخصية غير المستقرة، لكنها تمتلك في الوقت نفسه الوعي بالخطأ والقدرة على التمييز، وبناءً على ذلك تم تصنيفها كشخص مؤهل جنائياً لتحمل المسؤولية. وتقبع المتهمة حالياً بشكل مؤقت في المركز العلاجي الجنائي التابع للسجن الإصلاحي Asten.

من جانبها، تقدمت وكيلة الدفاع عن المراهقة، المحامية Astrid Wagner، باعتراض رسمي معتبرةً أن تقرير الخبرة الحالي غير حاسم. وتهدف المحامية من خلال هذا الطعن إلى استصدار قرار بإيداع موكلتها في مركز للعلاج النفسي الجنائي بدعوى عدم الأهلية العقلية؛ حيث إنه في حال إثبات عدم أهليتها في تقرير طبي جديد، ستسقط عنها المسؤولية الجنائية وتُودع في مصحة علاجية جنائية، وهو ما قد يتيح إمكانية الإفراج عنها في وقت مبكر.

العقوبات المحتملة وتفاصيل ليلة الجريمة

تتراوح العقوبة الموجهة لجرائم القتل العمد بالنسبة لليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً في النمسا ما بين سنة واحدة إلى السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات. وفي حال صدور حكم إضافي بالإيداع في مركز للعلاج النفسي الجنائي، يمكن استمرار التحفظ على الشخص المعني حتى بعد انقضاء مدة العقوبة السجنية المفروضة، وذلك لفترة غير محددة زمنياً وفقاً لما تقتضيه الحاجة العلاجية والأمنية.

ووفقاً لإدارة رعاية الشباب والأسرة في فيينا (MA 11)، فإن الفتاة المقيمة في فيينا لم يكن لها أي سوابق جنائية أو سجل لدى الشرطة قبل ارتكاب الواقعة، ويبدو أنها اختارت ضحيتها بشكل عشوائي تماماً. وتفيد المعلومات المستقاة من وكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن المراهقة كانت قد تناولت عشرة أقراص من مهدئ طبي موصوف ينتمي إلى مجموعة “البنزوديازيبينات” قبل الإقدام على فعلتها.

توثيق الجريمة بالهاتف واعتراف المتهمة

عثرت إحدى المارات في المقبرة على الضحية، وهي مواطنة نمساوية تبلغ من العمر 67 عاماً، وهي تعاني من طعنات وجروح قطعية عديدة، إلا أن محاولات إنعاشها باءت بالفشل. ولاحقاً، ألقت قوات الشرطة القبض على الفتاة التي تعاني من اضطرابات نفسية داخل السكن المشترك للرعاية الاجتماعية والنفسية الذي تقيم فيه منذ شهر نوفمبر الماضي، وذلك باعتبارها المشتبه بها الرئيسية في القضية.

وضبطت السلطات أثناء عملية الاعتقال سكيناً قابلاً للطي يُعتقد أنه أداة الجريمة، إلى جانب ملابس ملطخة بالدماء وهاتفها المحمول. وتواردت أنباء تفيد بوجود مقطع فيديو يوثق الجريمة مخزناً على هاتفها الذكي. وخلال التحقيقات، أدلت الفتاة باعتراف كامل بالجريمة أمام محققي مكتب مكافحة الجريمة بولاية فيينا، دون أن تقدم أي تفاصيل إضافية حول الدوافع الكامنة وراء فعلتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى