جفاف غير مسبوق يضرب أنهار النمسا.. تراجع المناسيب بنسبة تصل إلى 90%

النمسا ميـديـا – فيينا:
أطلقت منظمة حماية الطبيعة النمساوية تحذيرات شديدة اللهجة إثر تسجيل تراجع حاد وقياسي في مناسيب وتدفقات المياه في معظم الأنهار النمساوية خلال شهري مارس وأبريل الماضيين. ويأتي هذا التدهور المائي نتيجة استمرار موجة الجفاف ونقص معدلات هطول الأمطار، مما أدى إلى انخفاض حاد في مستويات المياه وصل في بعض المناطق إلى 90%، وسط مخاوف جدية من كارثة بيئية تهدد التنوع البيولوجي في الولايات المتضررة.
مخاطر بيئية تهدد الثروة السمكية
حذر بيان المنظمة من أن تزامن انخفاض منسوب المياه مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة يؤدي إلى نقص حاد في نسبة الأوكسجين داخل البحيرات والمجاري المائية. هذا الاختلال البيئي ينعكس سلباً على النظم الإيكولوجية وجودة المياه، ويزيد بشكل كبير من احتمالات نفوق أعداد هائلة من الأسماك في المناطق المتأثرة بالجفاف.
الولايات الأكثر تضرراً
حددت المنظمة البيئية قائمة بالولايات النمساوية الأكثر تأثراً بهذه الموجة، حيث تصدرت أنهار ولايات شتايرمارك، والنمسا العليا، وكارنتن، والنمسا السفلى، وبورغنلاند قائمة المناطق المتضررة. وتواجه هذه الولايات تحديات متزايدة في الحفاظ على توازنها البيئي والمائي في ظل الظروف الجوية الراهنة.
أرقام صادمة لتراجع المنسوب
كشفت أحدث البيانات الإحصائية عن أرقام وصفت بالخطيرة؛ حيث انخفض مستوى المياه في نهر «مور» بنسبة تتراوح بين 60 إلى 90% خلال شهري مارس وأبريل. وفي حوض نهر «مارش»، قفزت نسبة الانخفاض لتصل إلى ما بين 55 و90%. كما شهدت تجمعات الأنهار في شرق النمسا تدهوراً متسارعاً خلال شهر أبريل، حيث ارتفعت معدلات انخفاض المياه من 40% لتصل إلى نحو 75%.



