جفاف تاريخي يضرب النمسا.. مستويات المياه الجوفية تسجل أرقاماً قياسية منخفضة

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
تواجه النمسا أزمة مياه حادة بعد أن شهدت البلاد أحد أكثر شهور أبريل جفافاً منذ عام 1858، حيث انخفضت مستويات الأمطار في بعض المناطق إلى أقل من 15% من المعدل المعتاد. وحذرت منظمة “Greenpeace” من أن مستويات المياه الجوفية وصلت إلى مستويات منخفضة قياسية، حيث سجلت أكثر من 10% من محطات القياس أدنى مستوياتها على الإطلاق لنهاية شهر أبريل.
النمسا العليا تتصدر المناطق المتضررة
تصدرت ولاية النمسا العليا قائمة المناطق الأكثر تأثراً، حيث سجلت 36% من محطات القياس بها مستويات مياه جوفية منخفضة بشكل غير مسبوق في هذا الوقت من العام. تلتها ولاية سالزبورغ بنسبة 26%، ثم كارنتن بنسبة 19%. وفي ولاية سالزبورغ وحدها، أظهرت 95% من محطات المياه مستويات “منخفضة” أو “منخفضة جداً”. كما سجلت سبع ولايات نمساوية عجزاً في هطول الأمطار وصل إلى ناقص 75%.
الصراعات على استخدام المياه والزراعة
أدى الجفاف المستمر إلى زيادة التوتر في القطاع الزراعي، وخاصة في مزارع المراعي الخضراء. وترى “Greenpeace” أن النزاعات على استخدام المياه بين الصناعة والزراعة والسكان أصبحت حتمية في ظل التغير المناخي. ومن الجدير بالذكر أن الصناعة والتجارة تستهلكان حالياً 70% من المياه في البلاد، بينما تستهلك المنازل 24%، والزراعة 4%.
مطالب بفرض رسوم وسجل لسحب المياه
تطالب المنظمات البيئية وخبراء المياه بسرعة إنشاء “سجل لسحب المياه” لتوفير رؤية دقيقة للاستهلاك الفعلي في قطاعي الزراعة والصناعة. كما يتم الدفع باتجاه فرض رسوم على سحب المياه من قبل الشركات عندما يؤثر ذلك على توافر المياه والبيئة. وتشير الدراسات إلى أنه بحلول عام 2050، سيتعين على النمسا التكيف مع انخفاض في المياه الجوفية يصل إلى 23%، في حين سيرتفع الطلب السنوي بنسبة تتراوح بين 11% و15%.



