300 ألف نمساوي يعانون من إدمان المراهنات وسط أزمة في الرقابة الضريبية

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت إحصاءات المراهنات في النمسا تراجعاً حاداً وغير مسبوق، حيث انخفضت قيمة المراهنات المسجلة بين عامي 2023 و2025 بمقدار مليار يورو. ورغم هذا الانخفاض الإحصائي الكبير، يجمع الخبراء في القطاع والمجال الأكاديمي على أن هذا لا يعني بالضرورة تراجع إقبال النمساويين على المراهنة، بل يشير إلى وجود أسباب أخرى خلف الكواليس.

زيادة الرسوم وتأثيرها على التقارير المالية

يرجح المتابعون أن رفع “رسوم المراهنات” هو أحد الأسباب الرئيسية لهذا التحول؛ ففي أبريل 2025، رفعت الحكومة الرسوم من 2% إلى 5% لدعم ميزانية الدولة. ويسود اعتقاد في الأوساط المهنية بأن الشركات الأجنبية قد تكون لجأت لتقديم تقارير مالية تتضمن مبالغ أقل من الواقع للتهرب من الرسوم المرتفعة، خاصة وأن السلطات تجد صعوبة في التحقق من هذه البيانات. كما يُحتمل أن تكون بعض الشركات قد قامت بتحويل أرباحها محاسبياً لتخضع لضريبة القمار العادية بدلاً من رسوم المراهنات نظراً لفرق التكلفة.

نمو السوق السوداء ومخاطر الإدمان

هناك فرضية أخرى تشير إلى أن رفع الرسوم دفع الشركات الصغيرة إلى الانسحاب أو التحول نحو “السوق السوداء” المتنامية. هذا التوجه يدفع المراهنين نحو منصات غير قانونية تفتقر لضوابط حماية اللاعبين أو حدود الإيداع، لكنها تجذبهم عبر مكافآت الانضمام. وتظهر أحدث البيانات أن حوالي 300,000 شخص في النمسا يعانون من سلوكيات مراهنة تم تصنيفها كـ “إشكالية”.

صراع التصنيف القانوني والإصلاحات المرتقبة

تجدد هذه الأرقام الجدل حول تصنيف المراهنات الرياضية؛ فهي لا تزال تُصنف في النمسا كـ “ألعاب مهارة” تخضع لصلاحيات الولايات، وليس كـ “ألعاب حظ” تتبع الاحتكار الفيدرالي الصارم. وفي حين يطالب حماة اللاعبين بتغيير هذا التصنيف، تظل الحكومة حذرة؛ حيث اكتفى سكرتير الدولة “Sepp Schnellhorn” بالإشارة إلى أن هناك تقييماً جارياً لتداخل الصلاحيات بين الولايات والحكومة الاتحادية في مجالات عدة، من بينها القمار والمراهنات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى