رئيس “بورش” يطالب “فولكس فاجن” بالتحول الجذري.. والشركات النمساوية تدفع الثمن

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواجه صناعة السيارات الألمانية أزمة حادة بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على قطاع التصنيع في النمسا، حيث دعا “هانس ديتر بوتش”، رئيس مجلس إدارة قابضة “بورشيه” (Porsche SE)، مجموعة “فولكس فاجن” إلى إعادة هيكلة جذرية لنموذج أعمالها لمواجهة ظروف السوق المتغيرة. وتأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه القابضة خسارة صافية بلغت 923 مليون يورو في الربع الأول، متأثرة بشطب غير نقدي بقيمة 1.3 مليار يورو من قيمة حصتها في “فولكس فاجن”.

أزمة التوظيف في ألمانيا وتوقعات متشائمة

تشير التقديرات الحالية في ألمانيا إلى أن حجم فقدان الوظائف في قطاع السيارات سيكون أكبر مما كان متوقعاً؛ حيث يتوقع الاتحاد الألماني لصناعة السيارات (VDA) خسارة 225,000 وظيفة بحلول عام 2035، وهو ما يزيد بمقدار 35,000 وظيفة عن التقديرات السابقة. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى التحول من محركات الاحتراق الداخلي إلى التنقل الكهربائي، وهو ما يضرب قطاع الصناعات المغذية والشركات الموردة بشكل مباشر.

تداعيات قاسية على الموردين في النمسا

تنعكس هذه الأزمة الألمانية بشكل مباشر ومرير على الشركات النمساوية الموردة التي تعتمد بشكل حيوي على السوق الألماني. وتتجلى هذه الآثار في سلسلة من الإغلاقات وتقليص الوظائف داخل الأراضي النمساوية:

  • شركة Nemak: تعتزم إغلاق مصنعها في Herzogenburg بولاية النمسا السفلى بحلول الربع الأول من عام 2027، مما يهدد وظائف حوالي 330 موظفاً.
  • شركة ZKW: أعلنت عن خطة لتقليص 600 وظيفة في موقعها بمدينة Wieselburg بحلول نهاية عام 2027.
  • حالات الإفلاس: شهد الربع الأول من العام الجاري كبرى حالات الإفلاس في قطاع التوريد، شملت شركة Wollsdorf Leder في شتايرمارك (أكثر من 360 موظفاً) وشركة Eitek في النمسا السفلى (نحو 320 موظفاً).

أداء متباين لشركة “بوش” في النمسا

سجلت مجموعة “بوش” (Bosch) التكنولوجية عاماً صعباً في النمسا؛ فبينما حققت نمواً طفيفاً على المستوى العالمي، انخفضت مبيعاتها في السوق النمساوي بنسبة 10% لتصل إلى 1.12 مليار يورو. وبرغم هذا التراجع في قطاع التنقل، شهدت قطاعات أخرى نمواً، لا سيما في أنظمة الحقن للمحركات الكبيرة التي يتم إنتاجها في مصنع Hallein بولاية سالزبورغ، والتي تشهد طلباً قوياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى