رد فارغ بعد شهرين.. أزمة حادة بين حزب الحرية ووزيرة العدل النمساوية بسبب ترحيل السجناء الأجانب

النمسا ميـديـا – فيينا:

انتقد المتحدث باسم شؤون الأمن في حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، Christian Lausch، بشدة وزيرة العدل المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، Anna Sporrer، واصفاً أسلوب تعاملها مع الاستجوابات البرلمانية بـ “الوقاحة المطلقة”، وذلك بعد أن استغرقت الوزيرة شهرين كاملين للرد على استجواب برلماني، لتخلص في النهاية إلى عدم تقديم أي إجابات موضوعية أو أرقام محددة.

كواليس الاستجواب البرلماني ومماطلة الوزيرة

وكان النائب البرلماني Christian Lausch قد تقدم في 16 مارس الماضي باستجواب برلماني موسع يتعلق بقانون تنفيذ العقوبات الكائن في المادة (§133a StVG)، متمحوراً حول مدى تكرار ترحيل الجناة الأجانب لقضاء عقوباتهم السجنية في أوطانهم الأم بدلاً من السجون النمساوية. ولم يصل رد الوزيرة إلى رئيس البرلمان النمساوي، Walter Rosenkranz، إلا في 15 مايو، أي بعد مرور شهرين بدقة، دون أن يتضمن البيانات المطلوبة.

مبررات وزارة العدل لعدم تقديم البيانات

وجاء رد الوزيرة Anna Sporrer مقتضباً، حيث ذكرت أن البيانات المطلوبة “غير متوفرة بهذا الشكل”، مشيرة إلى أن الاستجواب يتطلب “تقييماً إحصائياً واسع النطاق وعميق التفرع” يغطي أربعة عقود زمنية، وهو أمر لا يمكن إنجازه إلا بجهد بشري وزمني “غير متناسب” مع سياق العمل، وعليه، أعلنت تعذر الإجابة على الاستجواب بصيغته الحالية، لافتة إلى أن البيانات التاريخية جُمعت بطرق مختلفة عبر العقود الماضية مما يجعلها غير قابلة للمقارنة، فضلاً عن حاجة التحليل لمراجعة يدوية للملفات الفردية.

تفاصيل الملفات الحساسة الغائبة عن الرد

ووفقاً للبيانات المتاحة، كان الاستجواب يتضمن طلب إحصاءات تفصيلية حول تطور نسبة السجناء الأجانب في النمسا منذ عام 1985، لا سيما في جرائم العنف والاعتداءات الجنسية. كما شملت الأسئلة أرقاماً محددة حول عدد السجناء الأجانب الذين تأهلوا للإفراج المبكر بغرض الترحيل منذ عام 2013 بموجب المادة (§133a StVG)، وعدد من أُخرجوا بالفعل خارج البلاد، ونسبة الذين عادوا لارتكاب الجرائم مجدداً، إلى جانب استفسار حول ما إذا كان الارتفاع الحالي في أعداد النزلاء يعود بشكل أساسي لغير حاملي الجنسية النمساوية.

غضب عارم في صفوف حزب الحرية النمساوي

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “Heute”، عبر Christian Lausch عن استيائه الشديد قائلاً: “إن للمواطنين الحق الكامل في معرفة أعداد المجرمين الأجانب القابعين في السجون النمساوية، ومدى تفعيل خيارات قضاء العقوبة في بلدانهم الأصيلة”، معتبراً أن استغراق شهرين كاملين لإصدار رد فارغ من المحتوى يمثل استخفافاً بالعمل البرلماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى