سلطات الضرائب تصادر 960 ألف يورو وتكشف تلاعباً بالفواتير في محل مجوهرات سوري في فيينا 16

النمسا ميـديـا – فيينا:
تمكنت سلطات الضرائب النمساوية (FAÖ)، في عملية أمنية دقيقة نُفذت منتصف شهر أبريل الماضي، من التحفظ على مبلغ يقارب 960 ألف يورو، إثر الكشف عن شبكة معقدة للتلاعب بالميزانيات، وتجارة الذهب غير المشروعة، وشبكة تحويلات مالية غير قانونية في شركة يديرها سوري في فيينا الحي 16. وحاول الجناة إخفاء الأصول المنهوبة في مقر متجر مجاور للأدوات الكهربائية قبل أن تباغتهم قوات الأمن، وفقاً لما أعلنته وزارة المالية.
كشف التلاعب المالي وتزوير السجلات
بدأت القضية أثناء مراجعة ضريبية روتينية، حيث اكتشف مدققو سلطات الضرائب تلاعباً هائلاً في الدفاتر المحاسبية وإدارة المخزون. وأظهرت السجلات تناقضات صارخة، من بينها وجود “مخزونات سالبة” غير منطقية، إذ لم تتطابق عمليات الشراء مع المبيعات المسجلة. كما لجأ المسؤولون إلى تقييم خاطئ للأصول واستخدام فواتير إلغاء وهمية (Stornobuchungen) لإظهار رصيد نقدي إيجابي في الميزانية على غير الحقيقة.
تجارة الذهب ونظام “الحوالة” السري
توسعت أبعاد القضية لتكشف عن أنشطة إجرامية تتجاوز التهرب الضريبي، حيث استُخدم النشاط التجاري كواجهة لتجارة ذهب غير وثقة بعيداً عن أعين الرقابة، بالإضافة إلى إدارة نظام تحويلات مالية غير رسمي (نظام الحوالة Hawala). وأثارت هذه الاكتشافات شبهات قوية حول غسيل الأموال، والتهرب الضريبي الاحترافي، واحتمالية تمويل الإرهاب. وأثناء المداهمة، رصدت القوات محاولات لنقل الذهب والمبالغ النقدية من محل المجوهرات المعني إلى متجر كهربائيات مجاور في محاولة يائسة لتضليل المحققين.
موقف وزارة المالية والتحقيقات الجارية
نجح المحققون في تأمين الديون الضريبية البالغة 960 ألف يورو فوراً في موقع العملية. وعلق وزير المالية، Markus Marterbauer، على الواقعة قائلاً: «أدى العمل الدقيق لسلطات الضرائب النمساوية إلى كشف شبكة احتيال واسعة. مكافحة الاحتيال هي قضية عدالة، ومبدأنا هو: لا تسامح مطلقاً مع الاحتيال الضريبي». وتستمر التحقيقات حالياً بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة للنظر في التهم الجنائية الثقيلة المرتبطة بالشبكة.
توضيح من صاحب الشركة
وفي توضيح خاص لـ “النمسا ميـديـا”، أكد صاحب الشركة المعنية أن الادعاءات الواردة مبالغ فيها بشكل كبير، معتبراً أن ما جرى رصده ناتج عن أخطاء في العمليات المحاسبية ليس أكثر. كما أنكر تماماً وجود أي تحويلات مالية غير قانونية لديه، مشدداً على أنه أوقف كافة عمليات التحويل منذ ثلاث سنوات. وأشار إلى أنه قام بتكليف محامٍ مختص لمتابعة القضية والدفاع عن موقفه أمام السلطات المختصة.



