قرعة كأس العالم 2026 تُفجر “جدل خيخون” مجددًا.. والسفارة النمساوية بالجزائر تؤكد: “عام 1982 أصبح من الماضي”

فييناINFOGRAT:

شهدت الأوساط الرياضية تصاعدًا في الحديث عن “مباراة ثأرية” مرتقبة بين المنتخبين الجزائري والنمساوي، وذلك فور انتهاء قرعة بطولة كأس العالم 2026 التي أوقعت المنتخبين في المجموعة العاشرة، إلى جانب منتخبي الأرجنتين والأردن، في تذكير بما بات يعرف بـ”فضيحة خيخون” التاريخية.

وعلى خلفية الجدل المثار، بادرت السفارة النمساوية في الجزائر إلى نشر منشور على حسابها الرسمي في منصة “فيسبوك”، تطرقت فيه إلى تلك “الفضيحة” التي تعود إلى مونديال 1982. وأكدت السفارة النمساوية أن حادثة مونديال إسبانيا عام 1982، والتي شهدت اتفاقًا بين منتخبي النمسا وألمانيا آنذاك على نتيجة أدت إلى إقصاء منتخب الجزائر، قد “أصبحت من الماضي”.

وجاء في نص المنشور الذي نشرته السفارة: “عام 1982 أصبح من الماضي! يسعدنا تأهل منتخبينا الجزائري والنمساوي لكأس العالم 2026، بعد أن احتلا المركز الأول في مجموعتيهما في تصفيات الاتحاد الأوروبي وتصفيات الاتحاد الأفريقي”. واختتمت السفارة منشورها بتمنيات التوفيق للمنتخبين في هذه النسخة من المونديال، مضيفة في الختام: “الآن نعرف ما ينتظرنا!”. وأرفقت السفارة المنشور بصور للمنتخب النمساوي، والمنتخب الجزائري، وصورة ثالثة توضح تشكيلة فرق المجموعة العاشرة وفقًا لنتائج القرعة.

تداعيات “فضيحة خيخون” التاريخية

كان من الواضح أن السفارة النمساوية قصدت التداعيات التي خلفها ما يُعرف إعلاميًا بـ”فضيحة خيخون” التي حدثت خلال كأس العالم عام 1982 في إسبانيا. وفي أول ظهور له بالبطولة، وقع المنتخب الجزائري، الملقب بـ”الخضر”، ضمن مجموعة ضمت كلًا من ألمانيا الغربية، والنمسا، وتشيلي.

في تلك البطولة، حقق المنتخب الجزائري مفاجأة مدوية بعد تغلبه على المنتخب الألماني بنتيجة 2-1، قبل أن يخسر أمام النمسا بنتيجة 0-2 في الجولة الثانية. ثم عاد ليحقق فوزًا على منتخب تشيلي بنتيجة 3-2 في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

وبعد فوز الجزائر على تشيلي، كان أمام منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا مباراة حاسمة، حيث كانت جميع السيناريوهات في صالح تأهل الجزائر باستثناء نتيجة واحدة فقط، وهي فوز ألمانيا الغربية بفارق هدف واحد على النمسا. وهذا ما حدث بالفعل، حيث فاز المنتخب الألماني الغربي على نظيره النمساوي بهدف نظيف دون مقابل.

وكشفت مجريات تلك المباراة، التي أقيمت في مدينة خيخون الإسبانية، تسجيل ألمانيا لهدف مبكر في الدقائق الأولى، ليلعب المنتخبان بعد ذلك دون أي محاولات هجومية تذكر تقريبًا حتى صافرة النهاية، مما عزز الاعتقاد بأن المباراة كانت متفقًا عليها بهدف مشترك لإقصاء المنتخب الجزائري وحرمانه من تحقيق تأهل تاريخي إلى الدور الثاني.

على إثر الضجة الكبرى التي أثارتها مواجهة ألمانيا والنمسا، اضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى تعديل لوائحه الخاصة بالبطولة، ليقرر منذ ذلك الحين إقامة الجولة الأخيرة لجميع مباريات كل مجموعة في دور المجموعات في توقيت واحد ومتزامن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى