ملاك غابات شتايرمارك يواجهون خسائر حادة بعد كوارث الطقس وتوقف المبيعات بسبب الصراع مع ايران


النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
تواجه قطاعات واسعة من أصحاب الغابات في مقاطعة شتايرمارك النمساوية أزمة حادة جراء تكدس كميات ضخمة من الأخشاب المقطوعة داخل الغابات دون وجود مشترين لها، وذلك في أعقاب الأضرار البالغة التي خلفتها الانهيارات الثلجية في شهر فبراير وعواصف الرياح في شهر مارس الماضيين. ووفقاً لما أورده تقرير شبكة (ORF) الإخبارية، فإن مصانع النشر المحلية باتت عاجزة في الوقت الراهن عن استيعاب أو معالجة أي كميات إضافية من الأخشاب، نظراً للركود الشديد الذي يضرب قطاع البناء والتشييد محلياً وعالمياً، مما أدى إلى تراجع الطلب بشكل حاد.
التزام بالاتفاقيات المسبقة رغم تكدس الإنتاج
تنتج مقاطعة شتايرمارك سنوياً ما متوسطه 4.5 مليون متر مكعب من الأخشاب، يتم معالجة نحو 80% منها داخل المقاطعة نفسها. وفي ظل الأزمة الراهنة، صرح Richard Stralz، نائب رئيس مجموعة صناعة الأخشاب في الغرفة الاقتصادية بمقاطعة شتايرمارك، بأن مصانع النشر المحلية لا يمكنها استيعاب هذه الكميات إلا بشكل جزئي. وأوضح Stralz أن هذه المصانع تخطط عادة لتأمين احتياجاتها لفصل كامل (ربع سنة)، مؤكداً في الوقت ذاته الالتزام التام بالاتفاقيات والعقود المبرمة مسبقاً بنسبة 100%، مع محاولة استيعاب أي كميات إضافية قدر المستطاع.
خطر خنفساء اللحاء وتراجع جودة الأخشاب
على الرغم من التوقعات التي تشير إلى احتمال انفراج الأزمة في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، إلا أن هذا الموعد قد يكون متأخراً جداً بالنسبة للعديد من ملاك الغابات. وتكمن الخطورة في انتشار خنفساء اللحاء (Borkenkäfer) التي بدأت بالتفشي بالفعل، إلى جانب استحالة حفظ الأخشاب لفترات طويلة داخل الغابات دون أن تفقد جودتها، مما يؤدي تلقائياً إلى انخفاض أسعار بيعها بشكل كبير. وفي سياق متصل، يأمل أصحاب الغابات في مقاطعة النمسا العليا في هطول المزيد من الأمطار، كونه العامل الأساسي الكفيل بإبطاء انتشار هذه الآفة، وفقاً لما ذكرته مديرية الغابات في تلك المقاطعة.
تداعيات حرب إيران وأزمة قطاع البناء العالمي
رفض Richard Stralz الاتهامات الموجهة لصناعة مصانع النشر بمحاولة خفض الأسعار عمداً، مشيراً إلى أن المصانع تستقبل أقصى ما يمكنها استيعابه، لكن السوق الدولية والنمساوية تعاني من غياب منافذ التصريف. وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية في أوروبا وأمريكا والشرق الأقصى ليست جيدة، فضلاً عن خروج أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا من دائرة الطلب بسبب الحرب في إيران. ويضاف إلى ذلك كله الركود المستمر منذ سنوات في قطاع البناء، حيث تراجعت تصاريح البناء الحالية بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40% مقارنة بالسنوات الانتعاش السابقة.



