وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في النمسا تدافع عن “ميزانية الأزمة” وتعلن صندوقاً لدعم الأسر وحيدة المعيل

النمسا ميـديـا – فيينا:
دافعت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، Korinna Schumann (SPÖ)، يوم السبت عبر إذاعة Ö1 عن الميزانية المزدوجة التي تم تقديمها هذا الأسبوع، واصفة إياها بأنها ميزانية مستقرة رغم ضرورة إجراء ادخارات لمواجهة الأزمات الراهنة، وأكدت Schumann أن الحكومة تعمل على تخفيف الأعباء من خلال تحديد أولويات واضحة، من أبرزها إنشاء صندوق دعم جديد للأسر وحيدة المعيل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن إصلاحات الرعاية الاجتماعية والنظام الصحي تتطلب وقتاً كافياً لضمان جودتها، حيث صرحت بأن “العجلة لن تجدي نفعاً”.
ميزانية مستقرة في مواجهة التحديات الاقتصادية
وفي حديثها لبرنامج “Journal zu Gast”، وحول تأثير إعلانات الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن الرسوم الجمركية الجديدة ومدى قدرة الميزانية على الصمود، أوضحت Schumann أن الاقتصاد يتأثر حالياً بالتصريحات السياسية، مما يجعل الموقف معقداً، ومع ذلك، شددت على أن الميزانية ثابتة رغم كونها “ميزانية أزمة” بلا شك، وإلى جانب إجراءات التقشف، أشارت الوزيرة إلى وجود “تدابير هجومية” مثل تثبيت ميزانية خدمة التوظيف (AMS)، مؤكدة أن السياسة المتبعة تهدف لتحميل أصحاب الدخول المرتفعة أعباءً أكبر مقارنة بالفئات الأقل دخلاً، مع ضرورة مساهمة الجميع في عمليات الادخار.
خفض التكاليف الجانبية للعمل وتدابير الحماية
وحول ملف خفض التكاليف الجانبية للأجور الذي طالبت به القطاعات الاقتصادية، دافعت الوزيرة عن تقليص مساهمات أصحاب العمل في صندوق تعويضات الأسرة (FLAF)، مؤكدة وجود تمويل مقابل لهذا الإجراء، ورداً على الانتقادات المتعلقة بزيادة مساهمات أصحاب الدخول المنخفضة في تأمين البطالة، أوضحت Schumann أن الهدف هو استقرار ميزانية سوق العمل لضمان استمرار تقديم الخدمات، مشيرة إلى أن حزب (SPÖ) حرص على أن تتم هذه الخطوات بشكل تدريجي ومدروس، واصفة الميزانية بأنها “متوازنة” رغم الجدل حول تخفيف الأعباء عن أصحاب العمل.
دعم الأسر وحيدة المعيل ومكافحة التضخم
كإجراء تعويضي لمواجهة الأعباء التي قد تطال النساء ذوات الدخول المنخفضة، أعلنت Schumann عن إطلاق صندوق دعم بقيمة 35 مليون يورو للأسر وحيدة المعيل، واللواتي لا يحصلن على نفقة أو سلف نفقة، ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا الصندوق في 1 يوليو 2026، حيث سيشمل الدعم أيضاً ضحايا العنف الأسري، وبموجب المقترح، ستحصل الفئات المستحقة على مبالغ شهرية لكل طفل تعادل 50% من معدل “اليتيم الواحد”، بشرط ألا يتجاوز صافي الدخل الشهري 2,768 يورو، كما نوهت الوزيرة بتدابير أخرى لمكافحة التضخم مثل خفض ضريبة القيمة المضافة وتحديد سقف لزيادة إيجارات المساكن.
إصلاحات الضمان الاجتماعي والمنظومة الصحية
تطرقت Schumann أيضاً إلى الانتقادات الموجهة لهيئة التأمين وبحث ملف تقييمات العجز عن العمل والتمريض، رافضة مقترح إنشاء جهة فحص مستقلة، ومؤكدة أنها ستعقد اجتماعات مع خبراء لمناقشة الحالات الخاصة بمرضى ME/CFS و”بوست كوفيد”، كما كشفت عن عملية إصلاح واسعة النطاق لنظام إعانات إعادة التأهيل تهدف لتعزيز الشفافية والتعامل بتقدير مع المتضررين، وفيما يخص الإصلاح الصحي وتوحيد المساعدات الاجتماعية على مستوى النمسا، أكدت الوزيرة أن المفاوضات مستمرة مع الولايات والجهات المعنية، رافضة تحديد جدول زمني نهائي لتجنب الوقوع في أخطاء قانونية قد تؤدي لإلغاء الإصلاحات لاحقاً.



