أبوان يتخليان عن رضيع مصاب بإعاقة شديدة في مستشفى مدينة Feldkirch بولاية فورارلبرغ بعد ولادته

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
شهدت مدينة Feldkirch بولاية فورارلبرغ واقعة إنسانية، حيث تخلّى أبوان عن مولودهما الذي وُلد في شهر يناير الماضي بإعاقة شديدة في المستشفى، مما أدى إلى بقاء الرضيع تحت الرعاية الطبية طوال الأشهر الأربعة الماضية، قبل أن تسفر حملة بحث عاجلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إيجاد عائلتين مهتمتين باحتضانه، وذلك وفقاً لما نقلته تقارير صحيفة “Krone”.
بدأت الواقعة عندما نشرت عضو حكومة الولاية، Martina Rüscher، نداءً عاجلاً عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تطلب فيه المساعدة في العثور على عائلة حاضنة للرضيع الذي يعاني من تشوهات خلقية (تشوه في الرأس والتصاق في الأصابع). وذكر النداء أن الوالدين أصيبا بصدمة شديدة عند الولادة لدرجة أنهما رفضا اصطحاب الطفل إلى المنزل، مما استدعى بقاءه في مستشفى Feldkirch لأربعة أشهر.
في البداية، قوبل النداء بتشكيك من قبل المستخدمين الذين اعتبروه أخباراً كاذبة، إلا أن Rüscher أكدت صحة المعلومات عبر حسابها الرسمي، موضحة أن هذا الإجراء لم يكن بالطريقة التي خططت لها للوصول إلى الجمهور، لكنها أعربت عن سعادتها بالنتائج المحققة، مؤكدة أنه تم العثور على عائلتين مهتمتين بالفعل.
ووجهت Rüscher الشكر للمجتمع على سرعة الاستجابة، مطالبة بالتوقف عن تداول المنشورات الإضافية حول هذه الحالة. كما أشارت إلى أن من يرغب في تقديم نفسه كعائلة حاضنة مستقبلاً، يمكنه التواصل عبر القنوات الرسمية، حيث يقوم موظفو مكتبها بتحويل الطلبات إلى الجهات المختصة.
بدوره، أوضح محامي الأطفال والشباب في فورارلبرغ، Christian Netzer، في تصريحات لـ “Krone”، أن الجهة المختصة في مثل هذه الحالات هي إدارة مساعدة الأطفال والشباب (Kinder- und Jugendhilfe)، والتي يقع على عاتقها اتخاذ كافة القرارات المتعلقة بسلامة الطفل. وأكد Netzer أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تسليم طفل لوالدين لا يمكنهما أو لا يرغبان في الاعتناء به، مشيراً إلى أن الإدارة تدرس دائماً ما إذا كان رفاه الطفل مهدداً. وذكر Netzer أنه لم يشارك في تفاصيل الحالة بشكل مباشر، لكنه أعرب عن ارتياحه للنجاح الذي حققته هذه “الحل الفردي الإبداعي” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الطفل لا يزال بحاجة إلى إجراء عدة عمليات جراحية في المستقبل.



