إدانة في النمسا لضابط سوري من نظام الأسد الساقط مقابل ضابط مخابرات نمساوي مبرأ هارب في الإمارات

النمسا ميـديـا – فيينا:
قامت السلطات القضائية بسحب لائحة الاتهام الموجهة ضد مسؤول رفيع سابق في جهاز حماية الدستور ومكافحة الإرهاب المنحل BVT، والذي كان متهماً بتسهيل حصول جنرال سابق في المخابرات السورية التابعة لنظام الأسد على حق اللجوء في النمسا، وفقاً لما كشفه تقرير استقصائي حديث نشرته مجلة profil. وذكرت المجلة أن هذا الإجراء يأتي في وقت يتواجد فيه المسؤول الأمني النمساوي السابق في مدينة دبي دون أن تطاله أي ملاحقات قانونية حالياً، بينما أدان القضاء في فيينا مؤخراً المسؤول السوري بتهم تتعلق بممارسة التعذيب.
سحب الاتهامات ومفارقة اللجوء
وكشفت التحقيقات الصحفية التي أجراها الصحفيان Stefan Melichar وAnna Thalhammer عن قرار سحب لائحة الاتهام ضد المسؤول السابق في جهاز BVT النمساوي، والذي ارتبط اسمه بالقضية المثيرة للجدل والمتعلقة بتهريب ومساعدة ضابط المخابرات السوري السابق خالد ح. في الحصول على اللجوء داخل الأراضي النمساوية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع صدور حكم قضائي -غير نهائي- من محكمة فيينا بإدانة الجنرال السوري السابق بتهمة “التعذيب الممنهج من قبل الدولة” في سوريا، والحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات.
دور الأجهزة الأمنية والوساطة الدولية
وتعود خلفية القضية إلى عملية أمنية معقدة جرت قبل سنوات، حيث تبين أن ضابط المخابرات السوري السابق كان قد تقدم بطلب لجوء في النمسا وحصل على دعم وتسهيلات مباشرة من جهاز BVT المنحل. وأشارت التقارير إلى أن هذا التدخل النمساوي جاء بناءً على توصية وتنسيق مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، الذي كان يسعى للاستفادة من الضابط السوري كشاهد ومصدر للمعلومات، مما أثار حينها عاصفة من الجدل السياسي والقانوني في الأوساط النمساوية حول طبيعة عمل الأجهزة الأمنية وإجراءات منح اللجوء لشخصيات ارتبطت بنظام الأسد.