استجواب برلماني يكشف زيادة بـ 29% في التدابير القضائية ضد انتهاكات قانون حظر النازية في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت النمسا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإدانات والأحكام البديلة (التحويل المشروط/Diversion) بموجب قانون حظر الأنشطة النازية (Verbotsgesetz) بين عامي 2024 و2025، وجاء ذلك في رد رسمي حديث من وزيرة العدل Anna Sporrer (من حزب SPÖ) على استجواب برلماني قدمه حزب الخضر، حيث أظهرت البيانات الرسمية زيادة في الملاحقات القضائية المرتبطة بالجرائم اليمينية المتطرفة، وسط سجال سياسي حاد بين حزبي الخضر والحرية النمساوي حول دقة المؤشرات الإحصائية في البلاد، وذلك وفقاً لما أعلنته وزارة العدل ونقله موقع ORF.

لغة الأرقام تعكس زيادة في الإدانات والتدابير البديلة

أوضحت ردود وزارة العدل النمساوية أن عدد الإدانات الصادرة بموجب قانون الحظر قد ارتفع من 181 إدانة في عام 2024 ليصل إلى 197 إدانة في عام 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 8.8%. وفي سياق متصل، شهدت التدابير البديلة النهائية (التحويل المشروط الذي يتضمن تخلي الادعاء عن المحاكمة التقليدية مقابل قبول المتهم إجراءات عقابية بديلة مثل العمل التطوعي لصالح المنفعة العامة) نمواً أكثر وضوحاً؛ إذ قفزت من 132 حالة في عام 2024 إلى 170 حالة في عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 29%، علماً بأن استجواب حزب الخضر لم يشمل الاستفسار عن إحصاءات البلاغات الإجمالية المقدمة بموجب هذا القانون.

حزب الخضر: الأدلة تظهر “بالأبيض والأسود” وتمنع التلاعب الإحصائي

أكد المتحدث باسم شؤون اليمين المتطرف في حزب الخضر، Lukas Hammer، في تصريح لوكالة الأنباء النمساوية APA، أن الأرقام الجديدة الصادرة عن وزارة العدل تثبت “بالأبيض والأسود” تصاعد الملاحقات القضائية الجنائية ضد انتهاكات قانون الحظر، مشيراً إلى أن “من يدعي تراجع اليمين المتطرف يتجاهل الحقائق عن عمد”. كما شدد Hammer على ضرورة عدم إغفال التدابير البديلة عند قراءة المشهد قائلاً: “إن التركيز على الإدانات فقط وتجاهل الإجراءات البديلة يُعد تلاعباً واعياً بالإحصاءات؛ فالتحويل المشروط ليس تبرئة، بل هو تسوية جنائية للمخالفات، وباحتسابها يتضح جلياً أن القضاء بات يتعامل بشكل متزايد مع الجرائم اليمينية المتطرفة”.

دحض انتقادات حزب الحرية (FPÖ) لتقارير أرشيف المقاومة

يرى النائب عن حزب الخضر أن البيانات القضائية الرسمية تفند بشكل قاطع الانتقادات التي وجهها حزب الحرية النمساوي (FPÖ) سابقاً لتقرير اليمين المتطرف الصادر عن أرشيف التوثيق للمقاومة النمساوية (DÖW)، وأضاف Lukas Hammer: “لقد زعم حزب الحرية أن الارتفاع في الجرائم اليمينية المتطرفة مجرد فضيحة إحصائية أو حتى تلاعب بالبيانات، لكن الواقع يثبت العكس؛ إذ تأتي بيانات وزارة العدل لتؤكد صحة هذا التوجه الاقتصادي والاجتماعي، وبذلك تسقط تماماً رواية حزب الحرية المزعومة حول تراجع أنشطة اليمين المتطرف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى