“ظننتُه ابنتي”.. القضاء النمساوي يحقق مع زوجين سوريين في واقعة غرق طفلتهما بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
بعد مأساة مروعة شهدتها منطقة Hirschstetten في العام الماضي، يواجه والدا طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات تحقيقاً بتهمة القتل بسبب الإهمال. وقع الحادث في مساء صيف حار بتاريخ 29 يونيو، حيث غرقت الطفلة في (خليج الأطفال) ببحيرة السباحة Badeteich Hirschstetten في منطقة فيينا-Donaustadt، رغم ارتداءها لإطار سباحة. وقد وجه الادعاء للأبوين، وهما من أصول سورية ولديهما طفلان آخران، تهمة التسبب في وفاة ابنتهما نتيجة الإهمال، بينما تأمل الدفاعات القانونية في غلق القضية نظراً لظروف المأساة الاستثنائية.
تفاصيل لحظة وقوع الحادث والخطأ غير المقصود
أدلى الأب بتصريحات مؤثرة أوضح فيها أن لحظة قصيرة من عدم الانتباه أدت إلى هذه الكارثة، حيث كان يراقب طفلاً آخر يرتدي ملابس مشابهة لملابس ابنته في المنطقة المزدحمة، معتقداً أنها هي. وبمجرد اكتشافه الخطأ، بدأ الأب فوراً بالبحث في المياه وطلب المساعدة بصوت عالٍ. تم العثور على الطفلة فاقدة للوعي في تمام الساعة 20:35، ورغم محاولات الإنعاش ونقلها عبر طائرة هليكوبتر للإنقاذ إلى مشفى Donau، إلا أنها فارقت الحياة لاحقاً في المستشفى، حيث يُرجح تعرضها لنوبة صرع مفاجئة أثناء التواجد في الماء.
موقف الدفاع وظروف العائلة
يتولى المحامي وسيم بربر تمثيل الوالدين في هذا الإجراء الجنائي، حيث أكد أن الوفاة المأساوية لم تكن نتيجة سلوك إجرامي أو إهمال متعمد، بل جاءت نتيجة سلسلة من الظروف غير المواتية. وأشار الدفاع إلى أن العائلة كانت تذهب للسباحة بانتظام، وكان الأطفال ماهرين في الماء. وفي وقت الحادث، كانت الأم تعتني بالطفلين الآخرين بينما تولى الأب مسؤولية مراقبة الابنة، مع علمهم التام بالمخاطر حتى في المياه الضحلة التي لا يتجاوز عمقها مستوى الركبة.



