“اشتريت بالمال المسروق حلويات”.. اعترافات مثيرة لفتى (14 عاماً) روع المارة في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أصدرت المحكمة الإقليمية في فيينا حكماً بالسجن لمدة 16 شهراً، منها شهر واحد مع النفاذ، بحق طالب يبلغ من العمر 14 عاماً. وجاء الحكم بعد إدانة الفتى بارتكاب ثلاث عمليات سطو مسلح في منطقة Donaustadt، وقعت بعد أيام قليلة من بلوغه سن المسؤولية الجنائية. وبحسب ما ورد في جلسة المحاكمة، فقد تم وقف تنفيذ بقية العقوبة (15 شهراً) مع وضعه تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات، وفقاً لما نقلته التقارير القضائية.

اعتراف كامل وندم خلف القضبان أمام هيئة المحلفين، أدلى المراهق باعتراف كامل بجميع التهم المنسوبة إليه. وكان قد أودع الحبس الاحتياطي في منتصف مارس الماضي في سجن (JA) Münnichplatz خشية تكرار الجرائم. وصرح محامي الدفاع Norbert Haslhofer بأن موكله “استعاد عقلانيته” أثناء فترة الاحتجاز، وأدرك تماماً فداحة أفعاله وصعوبة الموقف الذي وضع نفسه فيه.

تفاصيل عمليات السطو في محيط “دوناوزينتروم” بدأت سلسلة الجرائم في 30 يناير 2026، عندما توجه المتهم مع مجموعة من أصدقائه الأصغر سناً (غير الخاضعين للمسؤولية الجنائية بعد) إلى مركز تسوق Donauzentrum بهدف “سلب الناس”. وقاموا بمحاصرة صبي أصغر منهم حجماً، حيث أشهر المتهم سكيناً (Springmesser) ووجه نصله نحو صدر الضحية مطالباً بالمال. وعندما لم يجدوا معه شيئاً، قام المتهم بتفتيش حقيبته، بينما وجه أحد رفاقه (13 عاماً) لكمة للضحية.

ضحية تحت الصدمة: “لم أجرؤ على الخروج” في اليوم التالي، كرر المراهق فعلته عند موقف للحافلات قرب Donauzentrum، حيث هدد فتى في الخامسة عشرة بالسكين. ووصف الضحية في شهادته أمام المحكمة حالة الرعب التي عاشها قائلاً: “بقيت يومين أو ثلاثة لا أجرؤ على الخروج ولم أستطع النوم، كنت تحت تأثير الصدمة”. الضحية سلم الجاني مبلغ 50 يورو، تقاسمها الأخير مع شريكه، وبسؤاله عن كيفية صرف حصته، أجاب المتهم: “اشتريت بها طبق Kaiserschmarren من المركز”. أما الجريمة الثالثة فقد وقعت في الأول من فبراير، واستخدم فيها السكين أيضاً لسلب قبعة من ماركة “Lacoste” من طفل آخر.

إجراءات إصلاحية وحكم غير نهائي إلى جانب عقوبة السجن، ألزمت المحكمة الفتى بالخضوع لعلاج نفسي لدى مركز استشارات الرجال (Männerberatung)، مع تعيين ضابط مراقبة لمتابعة سلوكه. كما قضت المحكمة بمنح الضحية البالغ 15 عاماً تعويضاً قدره 350 يورو عن الأضرار النفسية. وبما أن فترة الحبس الاحتياطي غطت الجزء الواجب نفاذه من العقوبة، فقد تم إطلاق سراح المراهق عقب الجلسة، مع تحذير شديد من محاميه بضرورة الابتعاد عن المشاكل. ولم تعلن المدعية العامة عن موقفها بعد، مما يعني أن الحكم لم يكتسب الصفة القانونية النهائية بعد.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى