بمشاركة الـ FBI.. خطة أمنية غير مسبوقة في فيينا لتأمين يوروفيجن 2026 وسط احتجاجات مرتقبة

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت شرطة فيينا، الثلاثاء، عن اتخاذ تدابير أمنية قصوى وصفتها بأنها الأكبر في تاريخ العاصمة، لمواجهة احتجاجات مرتقبة و”محاولات حصار وتعطيل” تستهدف مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن 2026″، وذلك على خلفية المشاركة الإسرائيلية في الحدث الذي يقام وسط أجواء سياسية مشحونة وتوترات إقليمية متزايدة، بمشاركة أمنية استثنائية من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).
إجراءات أمنية مشددة واستنفار للشرطة
أكد ديتر تشيفان، نائب رئيس شرطة فيينا، رفع حالة التأهب الأمني إلى الدرجة الثانية (البرتقالية)، وهي ثاني أعلى مستوى في النمسا، مشدداً على أن هذا الإجراء يأتي رغم عدم وجود “تهديد إرهابي محدد” حتى اللحظة. من جانبه، أوضحت المسؤولة الأمنية رفيعة المستوى Xenia Zauner، خلال مؤتمر صحفي، أن السلطات تتوقع محاولات تخريبية وحصاراً خاصة في الليلة النهائية، سواء عبر تجمعات مرخصة أو غير مرخصة، مشيرة إلى تخصيص منطقة جماهيرية أمام قاعة المدينة تخضع لمعايير تفتيش صارمة تشبه تلك المتبعة في المطارات.
تعاون استخباراتي وتصدي للتهديدات السيبرانية
في خطوة لافتة تعكس حجم التحديات، دخل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) على خط التأمين عبر تشكيل فريق عمل في نيويورك متاح على مدار الساعة للتنسيق مع السلطات النمساوية. ويركز هذا التعاون بشكل أساسي على صد هجمات القراصنة (Hackers) ومنع أي محاولات لتعطيل البث الحي أو التلاعب بنتائج التصويت الإلكترونية، لضمان سير المسابقة دون اختراقات تقنية.
توقيت حساس ودلالات سياسية
تأتي مسابقة هذا العام في ظل مقاطعة خمس محطات بث أوروبية احتجاجاً على ممارسات إسرائيل في حرب غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023. وتزداد حساسية الموقف مع توافق ليلة النهائي يوم الجمعة 15 مايو مع ذكرى “يوم النكبة”، وهو ما وصفته Zauner بأنه يحمل “أهمية عاطفية كبيرة” للمتظاهرين المؤيدين لفلسطين، حيث تشير التقديرات الأولية إلى مشاركة نحو ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات المتوقعة.
قيود على الطيران والحقائب الشخصية
شملت حزمة التدابير الأمنية حظر طيران الطائرات المسيرة (Drones) في نطاق 1.5 كيلومتر من موقع المسابقة والمواقع الحيوية المحيطة بها. كما نبهت الشرطة الجمهور القادم لحضور الفعاليات بضرورة الالتزام بالقواعد الأمنية التي تمنع اصطحاب الحقائب الكبيرة، حيث لن يُسمح إلا بالحقائب الصغيرة والشفافة، مع توقع طوابير تفتيش طويلة لضمان سلامة المشاركين والزوار.



