عقب تقرير الأمن 2025..الهيئة الإسلامية في النمسا: استغلال الدين لتبرير العنف يتعارض مع جوهر العقيدة

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) عن رفضها القاطع والمطلق لكافة أشكال التطرف، مؤكدة أن محاولات استغلال الدين لتبرير العنف أو بث خطاب الكراهية تتناقض كلياً مع جوهر العقيدة الإسلامية القائم على قيم الرحمة والتعايش السلمي والمسؤولية المجتمعية، وذلك في بيان رسمي يأتي وسط نقاشات وطنية محتدمة حول التماسك المجتمعي.

دعوة للمقاربة المجتمعية الشاملة

وشددت الهيئة في بيانها على ضرورة تبني مقاربة مجتمعية متزنة تقوم على مبدأ “عدم التعميم”، وتعزيز جسور الفهم المتبادل بين مختلف أطياف المجتمع النمساوي. وأشارت الهيئة إلى أن توسيع أطر التعاون بين المؤسسات الدينية والمدنية يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة الفكر المتطرف والحد من تداعياته، مؤكدة أن المواجهة الفكرية لا تقل أهمية عن الإجراءات الأخرى.

تحذيرات من خلط المفاهيم

وحذرت الهيئة الإسلامية من الخطورة البالغة للخلط بين الدين الإسلامي وبين ظاهرة التطرف، معتبرة أن هذا الخلط يسيء للقيم الروحية السامية ويسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع. ونبهت إلى أن مثل هذه التصورات الخاطئة تخدم في نهاية المطاف الأجندات المتطرفة التي تسعى لزعزعة الاستقرار الاجتماعي وتغذية خطابات الاستقطاب.

تقرير حماية الدستور 2025: أرقام مقلقة

يأتي موقف الهيئة بالتزامن مع صدور تقرير حماية الدستور لعام 2025 (التقرير الأمني)، الذي نشرته وزارة الداخلية النمساوية يوم 4 مايو 2026. وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ ومقلق في مؤشرات التطرف داخل النمسا، حيث سجل التقرير تصاعداً في نشاطات اليمين المتطرف، جنباً إلى جنب مع التطرف ذي الدوافع الدينية، مما يضع الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي أمام تحديات جسيمة تستوجب حواراً عقلانيًا وتعاونًا مؤسسيًا شاملاً.

تماسك المجتمع في مواجهة التحديات

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن صون تماسك المجتمع النمساوي يتطلب تمييزاً دقيقاً وواضحاً بين القيم الدينية الأصيلة وبين الممارسات المتطرفة المنافية لها. ودعت إلى تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك، لضمان الوقوف صفاً واحداً أمام أي محاولات لتمزيق النسيج الاجتماعي تحت أي مسمى أو ذريعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى