الشرطة تسيطر على حادثة طعن مزدوجة بين شبان أفغان في النمسا السفلى وتوقف الجاني

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

شهدت وسط مدينة St. Pölten عصر يوم الجمعة مشاجرة عنيفة بين عدة شبان تطورت بشكل متسارع وخطير، حيث أقدم أحد المتورطين على استلال سكين واعتدى بها على غريمه وعلى شخص آخر تصادف وجوده في المكان، مما أسفر عن إصابة شخصين بجروح ونقلهما إلى المستشفى. وأثارت الحادثة ردود أفعال سياسية متباينة وسريعة من قِبل الأحزاب المحلية.

عراك بالأيدي يتطور إلى طعن بالسكين قرب محطة القطار

بدأت تفاصيل الواقعة بالقرب من المتجر الأفغاني (Afghan-Supermarkts) في ساحة محطة القطار (Bahnhofplatz)؛ حيث اندلع عراك بالأيدي بين مجموعة من الشبان الذين قاموا بالاعتداء بالضرب على أحد الخصوم. وفي خضم المشاجرة، قام أحد المهاجمين بسحب سكين وطعن بها الضحية، مما تسبب في إصابته بجرح في منطقة العضد.

فرار الجاني وطعن شخص آخر غير متورط في النزاع

وفقاً للمعلومات الصادرة عن الشرطة، فرّ الجاني من موقع الاعتداء الأول باتجاه شارع Klostergasse. وهناك، هاجم بالسكين شخصاً آخر غير متورط في النزاع، وهو مواطن ينحدر أيضاً من أفغانستان، ووجه إليه طعنة في منطقة البطن. وقامت طواقم الإسعاف بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى المستشفى الجامعي (Universitätsklinikum) لتلقي العلاج.

تدخل سريع من الشرطة واعتقال المهاجم

تمكنت قوات الشرطة التابعة لمركزي “Bahnhof” و”Landhaus” من الوصول سريعاً إلى مسرح الأحداث والسيطرة على الأوضاع. وأكد رئيس شرطة مدينة St. Pölten، المسؤول Franz Bäuchler، أنه تم إلقاء القبض على المهاجم واحتجازه. ونقلت صحيفة “Kurier” عن أحد شهود العيان قوله إنه حاول التدخل والصراخ لإيقاف الشجار، مشيداً بالسرعة الكبيرة التي استجابت بها الشرطة وتواجدت بها في المكان.

سجال سياسي حاد واتهامات متبادلة

أثارت الحادثة سجالاً سياسياً فورياً؛ حيث انتقد Martin Antauer، عضو المجلس المحلي عن حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، الأوضاع الحالية مشيراً إلى أن حزبه سبق وأن حذر من مثل هذه السيناريوهات. وأضاف عضو مجلس المدينة Klaus Otzelberger قائلاً: “إن St. Pölten تواجه مشكلة يتم تجاهلها من قِبل تحالف الخضر والاشتراكيين، ونحن نسمي الأمور بمسمياتها: إنها جرائم الأجانب”.

في المقابل، توجه عمدة المدينة Matthias Stadler بالشكر إلى رجال الشرطة وكل من تدخل لحفظ الأمن باسم إدارة المدينة. ووصف Stadler الواقعة بأنها “مروعة”، مستنكراً في الوقت ذاته محاولة استغلال هذا الحادث المأساوي لتحقيق مكاسب سياسية ونشر الخوف بين المواطنين. وأكد العمدة أن معدلات الجريمة في St. Pölten – لا سيما جرائم العنف – شهدت تراجعاً مستمراً في السنوات الأخيرة، مستدركاً أن مثل هذه الحوادث المؤسفة لا يمكن استبعادها تماماً مع الأسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى