محكمة Krems تقضي بسجن أم 16 عاماً لإنهاء حياة طفلها أثناء نومه في النمسا السفلى

النمسا ميديا – النمسا السفلى:

شهدت محكمة Landesgericht Krems في مقاطعة النمسا السفلى، يوم الخميس، بدء محاكمة أم تبلغ من العمر 30 عاماً، تُرجمت إدانتها لاحقاً في اليوم نفسه بالحكم عليها بالسجن لمدة 16 عاماً، وذلك إثر اتهامها بإنهاء حياة طفلها البالغ من العمر 15 شهراً في منطقة Groß Gerungs ببلدية Bezirk Zwettl في 18 فبراير الماضي، تلاها محاولة انتحار فاشلة من قِبل المتهمة، وذلك وفقاً لما دار في جلسة المحاكمة العلنية وما نقلته التقارير القضائية المستندة إلى لوائح الاتهام الرسمية الصادرة عن الادعاء العام النمساوي.

تفاصيل الجريمة المروعة وتخطيطها المسبق

أفادت ممثلة الادعاء العام في مرافعتها الافتتاحية بأن المحكمة تواجه واحدة من أبشع القضايا التي يمكن أن تمر على الإجراءات الجنائية، مؤكدة أن المتهمة لم تتصرف دافعها “الوهم” أو الاضطراب المفاجئ، بل إن الجريمة كانت “فعلًا مخططًا له” جرى الإعداد له على مدار أسابيع عدة. وأشارت النيابة العامة إلى أن الأم قامت بخنق طفلها أثناء فترة قيلولته المعتادة، قبل أن تحاول إنهاء حياتها، حيث عثر أحد الأقارب لاحقاً على الطفل مفارقاً الحياة بينما كانت الأم تعاني من إصابات خطيرة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى وصدر بحقها قرار بالحبس الاحتياطي فوراً.

دوافع المتهمة وخلافاتها مع والد الطفل

اعترفت المتهمة أمام هيئة المحلفين بالذنب، مكررة في شهادتها أنها أقدمت على فعلتها بذريعة “حماية” طفلها من بيئة محيطة طغت عليها مشكلات الكحول والإدمان. وسلطت جلسة المحاكمة الضوء على طبيعة العلاقة التي ربطتها بوالد الطفل، حيث ذكرت المتهمة أن الرضيع كان طفلاً مرغوباً فيه وجلب لهما سعادة غامرة في البداية، إلا أن شريك حياتها تخلّى عنها تدريجياً بعد الأسابيع الأولى، وأظهر مشكلة حادة في معاقرة الكحول، مما دفعها للتواصل مع مركز حماية الطفل ومركز استشارات النساء، مستطردة أنها لم تكن تملك الطاقة الكافية للانفصال والانتقال إلى مسكن آخر برفقة طفلها بسبب إنهاكها النفسي الشديد.

الصراع القضائي حول الأهلية العقلية للمتهمة

شكل التقرير الطبي النفسي المحور الأساسي للنقاش في قاعة المحكمة؛ حيث خلص الخبير المعين من قِبل العدالة إلى أن المواطنة النمساوية، التي ليس لديها أي سوابق عدلية، كانت بكامل أهليتها العقلية وقت ارتكاب الجريمة ومسؤولة تماماً عن أفعالها. وفي المقابل، طعن محامي الدفاع في هذه النتيجة مستنداً إلى تقرير خبرة استشاري خاص طالب بقبول عدم أهليتها العقلية، وهو الطلب الذي رفضت المحكمة قراءته علناً. ودفع المحامي بأن موكلته تعرضت لانتهاكات في طفولتها من قِبل والدها الذي كان مدمن كحول أيضاً، مما أدى إلى تشويه بنيتها الشخصية بشكل دائم، وأن العلاج النفسي الذي خضعت له قبل عشر سنوات جاء متأخراً للغاية، لافتاً إلى أن ولادة طفلها مثلت السعادة الكبرى لها قبل أن يستحوذ عليها الماضي مجدداً بسبب سلوك شريكها، مما جعلها تفقد الصلة بالواقع وترى في الموت المشترك المخرج الوحيد.

صدور الحكم القضائي ورفض السرية

رفضت هيئة المحكمة طلب محامي الدفاع القاضي باستبعاد الجمهور وجعل جلسات استماع الأدلة سرية، واستمرت المحاكمة علناً حتى انتهت بإصدار حكم غير نهائي يقضي بإدانة الأم وسجنها لمدة 16 عاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى