القضاء النمساوي يؤكد حكماً نهائياً بالسجن المؤبد بحق أفغاني حاول قتل ابنته في فيينا بدافع “الشرف”
النمسا ميـديـا – فيينا:
رفضت محكمة الاستئناف في فيينا، يوم الأربعاء، طعناً تقدم به مواطن أفغاني لتخفيض عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقه بتهمة الشروع في قتل ابنته البالغة من العمر 15 عاماً بأكثر من اثنتي عشرة طعنة سكين، مؤكدة الحكم ليكون نهائياً وباتاً، وسط تشديد القضاء على تطبيق أقصى العقوبات الرادعة لجرائم ما يُسمى “الشرف العائلي”.
تفاصيل جلسة الاستئناف ومرافعة الدفاع
أوضح محامي الدفاع Peter Philipp خلال جلسة الاستئناف أن موكله، المقيم في النمسا منذ 23 عاماً والذي عمل دون انقطاع ودون سوابق جنائية، أبدى ندماً واعترافاً خلال المحاكمة، مشيراً إلى أن الجريمة بقيت في حد الشروع، فضلاً عن أن الضحية نفسها عبرت عن تسامحها معه أثناء المحاكمة. وأشار الدفاع إلى أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بالشكل الكافٍ أسباب التخفيف لصالح المتهم.
دافع “الشرف العائلي” ورفض محاولات تحويل المسؤولية
تعود تفاصيل الجريمة إلى 24 نوفمبر 2025، حيث حاول الأب قتل ابنته البالغة 15 عاماً بدافع “محو العار” بعد أن أقامت علاقة عاطفية دون موافقته. وفي ردها على دفاع المتهم، شددت المدعية العامة على أن إلقاء اللوم على الضحية أو اعتبار أن الفتاة قامت بالاستفزاز يعتبر قلباً للحقائق وتجاوزاً للمسؤولية، مؤكدة أن المسؤول الوحيد عن الجريمة هو المتهم وأن العقوبة الصادرة بحقه عادلة تماماً.
تثبيت الحكم بالسجن المؤبد واعتباره نهائياً
أكدت رئيسة هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاث قاضيات أن الحكم بالسجن المؤبد أصبح نهائياً وباتاً، واصفة الجريمة بأنها اتسمت بالخسة والقسوة والتعذيب. واستندت المحكمة إلى شهادة شهود عانوا من هول الصراخ والرعب الذي عاشته الفتاة أثناء الاعتداء. وشددت المحكمة على أن الحكم له بُعد خاص لمنع الجريمة، إضافة إلى ركن الردع العام؛ إذ إن الجرائم المرتكبة تحت ذريعة “الشرف العائلي” تواجه في النمسا بأقصى العقوبات القانونية ضمن الإطار المحدد للسجن المؤبد.