النمسا توضح ملابسات “جواز سفر إبستين” المزيف في البرلمان ووزير الداخلية يؤكد تواصله مع واشنطن

النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر (حزب الشعب النمساوي – ÖVP)، أن وزارته كانت على تواصل مع السلطات الأمريكية بشأن جواز السفر النمساوي المزيف الخاص بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين. جاء ذلك في رد الوزير على طلب إحاطة برلماني قدمه حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، حسبما أُعلن اليوم الثلاثاء.
وفي الوقت ذاته، نفى الوزير كارنر بدء أي تحقيقات إدارية ضد إبستين، مشيراً إلى أن الأخير لم يكن تحت مراقبة السلطات الأمنية خلال زيارته لفيينا عام 2019. وحول ما إذا كان هناك إجراء جنائي جارٍ بشأن جواز السفر النمساوي الخاص بإبستين، رفض الوزير الإدلاء بأي تفاصيل، مرجعاً ذلك إلى سرية التحقيقات وقوانين حماية البيانات، كما أحال الأمر إلى اختصاص وزارة العدل في المسائل المتعلقة بالقانون الجنائي.
من جانبها، أوضحت وزيرة العدل، آنا سبورر (الحزب الديمقراطي الاجتماعي – SPÖ)، رداً على استفسار من حزب الخضر، أن النيابة العامة قد تحركت في قضية جواز السفر المزيف. وأكدت أن الادعاء العام فحص شبهة ارتكاب إبستين جريمة تزوير وثائق محمية بشكل خاص بناءً على تقرير من الشرطة الجنائية، إلا أنه تم حفظ القضية عقب وفاة إبستين.
وأكدت الوزيرة سبورر عدم صدور أي توجيهات سياسية في هذه القضية، مشيرة إلى أن التحقيقات لم تتمكن من تحديد الغرض من تزوير جواز السفر، الذي احتوى على أختام من دول مختلفة، وأضافت: “لم يتم إثبات وجود أي صلة بالنمسا”. كما أفادت الوزيرة بأنه، باستثناء قضية جواز السفر، لم تكن هناك أي تحقيقات أخرى ضد إبستين في النمسا بتهم تتعلق بارتكاب أعمال إجرامية.
وفي سياق متصل، أوضحت وزيرة الخارجية، بياتي ماينل-رايسينجر (حزب نيوس – NEOS)، أن السلطات الأمريكية لم تتواصل مع وزارة الخارجية النمساوية بشأن قضية جواز السفر. وأكدت في ردها على طلب إحاطة من حزب الحرية، أن وزارتها ليست في حالة تبادل معلومات مع السلطات الأمريكية أو سلطات دول أخرى بخصوص هذا الملف.



