بسبب شكاوى عدم الارتياح.. مسبح نمساوي يفصل بين الرجال والنساء في مناطق الـ FKK

النمسا ميديا – النمسا السفلى:
أثار قرار جديد اتخذته إدارة المسبح البلدي في مدينة Mödling بمقاطعة النمسا السفلى موجة من الجدل والاستياء بين الزوار، بعد حظر السباحة المشتركة والوجود المتزامن لرجال ونساء معاً في تراس العراة (FKK). وبموجب القواعد الجديدة التي جرى تطبيقها مع انطلاق موسم السباحة لعام 2026، تم الفصل التام بين الجنسين وتخصيص مناطق منفصلة لكل منهما.
نهاية ثلاثة عقود من الاستجمام المشترك للأزواج
وأعرب أحد المواطنين المقيمين في النمسا السفلى، ويُدعى Werner (اسم مستعار بناه على رغبة الصحيفة)، عن خيبة أمل شديدة جراء هذا التغيير المفاجئ. وأوضح المواطن أنه اعتاد على مدار 30 عاماً قضاء أيام الصيف بانتظام برفقة زوجته في مسبح Mödling، وكان تراس العراة يمثل الوجهة المفضلة لهما للاستمتاع بالطقس الدافئ. وأضاف بمرارة أن الفصل الصارم يحرم الأزواج من التواجد معاً أو حتى التواصل البصري، مما يضطرهم للحديث عبر الهواتف المحمولة، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي تفسير مقنع من العاملين في الموقع عند استفساره عن سبب الإجراء.
شكاوى نسائية سابقة وراء قرار الفصل الصارم
وفي تواصل لصحيفة “Heute” مع عضو مجلس البلدية عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، لـ Stephan Schimanowa، أوضح أن إعادة تقسيم تراس العراة جاءت كاستجابة مباشرة لنزاعات وشكاوى متكررة من الزائرات. وأكد Schimanowa أن الإدارة تلقت بلاغات متعددة من نساء شعرن بعدم الارتياح، مما استدعى تدخل إدارة المسبح لضمان شعور جميع الرواد بالراحة والأمان أثناء إقامتهم. وأشار المسؤول البلدي إلى أنه لم تسجل -لحسن الحظ- أي اعتداءات أو حوادث ملموسة، بل كان الأمر يقتصر على عدم ارتياح عام، مؤكداً أن التدبير الجديد حظي بقبول واستحسان الغالبية العظمى من رواد المسبح.
تحويل حمامات الرجال إلى مرافق مشتركة يثير الانتقادات
ولم تقتصر التعديلات على تراس العراة فحسب، بل شملت أيضاً المرافق الصحية؛ حيث تم تحويل المراحيض المخصصة للرجال سابقاً إلى مراحيض مشتركة (Unisex)، في حين أبقت الإدارة على مراحيض النساء حصرية لهن فقط، وهو ما رآه المواطن Werner إجراءً غير عادل يفتقر للمساواة بين الزوار.
وعقّب Stadtrat Schimanowa على هذا البند موضحاً أن المسبح يسجل إقبالاً من النساء يفوق بكثير أعداد الزوار الذكور، ولعلاج النقص في المرافق النسائية في ظل استحالة التوسع العمراني نظراً لتصنيف المبنى كمعلم أثري محمي، تم اللجوء لخيار المراحيض المشتركة. وأضاف أنه جرى عزل منطقة المبولة وإغلاقها لضمان الخصوصية حتى لا تضطر النساء للمرور عبرها، لافتاً إلى أن الإدارة لم تتلقَ أي شكاوى بشأن هذه التعديلات الصحية حتى الآن.