توقيف أكثر من 1000 مشتبه به وتحرير آلاف الضحايا في عملية أمنية قادتها النمسا لمكافحة الاتجار بالبشر

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت مديرية مكافحة الجريمة الاتحادية في النمسا، اليوم، عن اختتام عملية أمنية واسعة النطاق جرت خلال شهر حزيران/يونيو الماضي لمكافحة الاتجار بالبشر، وأسفرت عن توقيف 1024 مشتبهاً به وتحديد هوية 2070 ضحية محتملة. وجاءت هذه العملية الدولية، التي حملت اسم “EMPACT Joint Action Days Global Chain”، بقيادة مشتركة بين النمسا ورومانيا وبمشاركة سلطات إنفاذ القانون من 59 دولة، حيث تبين أن الضحايا المحتملين ينتمون إلى 45 جنسية مختلفة، في حين شهدت النمسا وحدها تحديد هوية 17 ضحية، وتوقيف ثمانية مشتبه بهم، بالإضافة إلى الكشف عن تورط شخصين آخرين.
تفاصيل التحركات الأمنية في النمسا
ركزت السلطات الأمنية خلال العمليات المشتركة على ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط في مجالات الاستغلال الجنسي، وإجبار الضحايا على التسول، فضلاً عن استغلالهم في ارتكاب جرائم جنائية. وفي هذا السياق، تمكن المحققون النمساويون من رصد وتحديد ست منصات إلكترونية يُشتبه في استخدامها لممارسة أنشطة ترتبط مباشرة بالاتجار بالبشر.
نطاق المشاركة الدولية وأهمية التنسيق
شهدت العملية مشاركة واسعة شملت جميع دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول من أمريكا اللاتينية، وآسيا، وأفريقيا، ولا سيما نيجيريا. وصرح مدير مديرية مكافحة الجريمة الاتحادية النمساوية، Andreas Holzer، قائلاً: “إن القيادة المشتركة لهذه العملية الدولية المكثفة بين النمسا ورومانيا تؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مديرية مكافحة الجريمة الاتحادية في مكافحة الاتجار بالبشر على المستوى الأوروبي”.
خلفيات الضحايا وأساليب الخداع
وفقاً لبيانات وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، فإن غالبية الضحايا الذين حددت الدول الأخرى هوياتهم ينحدرون من دول مثل الأرجنتين، وكولومبيا، وفنزويلا، بالإضافة إلى جمهورية مولدوفا ونيبال. وأوضحت منظمة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (Interpol) أن الكثير من هؤلاء الضحايا جرى نقلهم وتهريبهم عبر الحدود بعد تعرضهم للخداع والإكراه، أو نتيجة استغلال أوضاعهم المعيشية الصعبة والهشة من قبل الشبكات الإجرامية.
العائدات المالية ومخاطر الجريمة المنظمة
وأكدت منظمة Interpol أن جريمة الاتجار بالبشر لا تزال تمثل واحدة من أكثر أشكال الجريمة المنظمة ربحية وانتشاراً على مستوى العالم، حيث تُدر هذه الأنشطة غير القانونية عائدات بمليارات الدولارات سنوياً، في حين يواجه الضحايا عواقب وخيمة ومعاناة تستمر طوال حياتهم جراء الانتهاكات التي تعرضوا لها.