تراجع مستمر لحصة ÖBB في قطاع الشحن.. أعمال الصيانة الدولية تتسبب في نصف تأخيرات القطارات بالنمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت هيئة تنظيم قطاع السكك الحديدية Schienen Control، اليوم، في تقريرها الأخير، عن تسجيل رقم قياسي جديد في قطاع نقل الركاب بالسكك الحديدية النمساوية، حيث بلغ حجم التشغيل 138.9 مليون كيلومتر لقطارات الركاب خلال العام الماضي 2025. ورغم هذا الأداء القياسي في حجم المعروض، سجلت أعداد الركاب تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 347.5 مليون مسافر، وهو ما يُعزى بشكل أساسي إلى أعمال الإغلاق المؤقت التي شهدها الخط الرئيسي لشبكة قطارات الضواحي Wiener S-Bahn-Stammstrecke. في المقابل، ارتفعت كيلومترات السفر في رحلات المسافات الطويلة بنسبة 1%، مما أدى إلى زيادة إجمالية بنسبة 0.7% في الكيلومترات المقطوعة للركاب لتصل إلى 15.1 مليار كيلومتر، وفقاً لما ورد في التقرير الرسمي للهيئة الصادر اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026.
عدد قياسي من شركات القطارات العاملة في السوق النمساوية
أظهر تقرير الهيئة التنظيمية Schienen Control أن السكك الحديدية النمساوية شهدت خلال عام 2025 مشاركة غير مسبوقة من حيث عدد المشغلين؛ حيث حصلت 74 شركة على تراخيص رسمية لتشغيل رحلاتها على الشبكة الوطنية. وبشكل عام، تم تسجيل 98 شركة قطارات في مختلف المجالات والقطاعات التي تشمل البنية التحتية، وخدمات النقل، والأنشطة المتكاملة. وحافظت الهيئة الاتحادية للسكك الحديدية النمساوية ÖBB على مكانتها كأكبر مشغل في السوق بنسبة استحواذ بلغت 84.1%، بينما تمكنت الشركات المنافسة مثل شركة Westbahn من زيادة حصتها في نقل الركاب لتصل إلى 15.9%.
تراجع مستمر في حصة ÖBB في قطاع نقل البضائع
على صعيد قطاع الشحن ونقل البضائع عبر السكك الحديدية، واصلت الحصة السوقية لشركة ÖBB تراجعها المستمر؛ حيث انخفضت حصتها بناءً على طن-كيلومتر صافي إلى 52.3% العام الماضي، مقارنة بـ 57.3% في العام الذي سبقه، وتراجعاً كبيراً مقارنة بعام 2016 الذي سجلت فيه الشركة 73.9%. ووفقاً لبيانات Schienen Control، فإن الشركات المنافسة والجهات الخارجية باتت تسيطر على نحو 60% من حصة النقل على مسارات الشحن الرئيسية والمحاور الحيوية مثل ممر Brenner والمنطقة الغربية Westachse.
تأخير الرحلات العابرة للحدود وتأثير البنية التحتية الأوروبية
أوضح التقرير أن مشكلة تأخر مواعيد القطارات الإقليمية والدولية لا تزال حاضرة، على الرغم من أن النمسا تحتفظ بمستويات جيدة مقارنة بالدول الأخرى على الصعيد الدولي. وصرحت Maria-Theresia Röhsler، رئيسة هيئة Schienen Control، بمناسبة إطلاق التقرير الجديد، أن حوالي نصف حالات التأخير المسجلة تعود إلى أحداث وأعطال تقع خارج الحدود النمساوية. وأضافت أن أعمال البناء والصيانة الجارية على الممرات الدولية لا تتسبب فقط في تأخير المواعيد، بل تؤدي أيضاً إلى تكبد تكاليف إضافية واضحة، معربة عن أملها في أن تسهم اللوائح الأوروبية الجديدة الموجهة لتنسيق حركة السكك الحديدية على مستوى الاتحاد الأوروبي في تحسين وتخفيف هذه الأعباء مستقبلاً.