تعديلات مرتقبة في قانون العقوبات الجنسية النمساوي لحماية الضحايا البالغين

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، اليوم، عن خطط لتشديد قانون العقوبات المتعلق بالجرائم الجنسية ليشمل مسألة مقاطع الفيديو التي توثق عمليات الاغتصاب. وأكدت الوزيرة أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل خلال الخريف المقبل لدراسة ما إذا كان مجرد حيازة هذا النوع من المواد يجب أن يُعاقب عليه قانونياً، وذلك لسد ثغرة تشريعية حالية وتوفير حماية أشمل للضحايا البالغين من هذه الاعتداءات المصورة.

توجهات حكومية لسد نقطة عمياء في قانون العقوبات

وأعربت Sporrer خلال مقابلة مع برنامج “Ö1-Mittagsjournal” الإذاعي عن دعمها الكامل لهذا التوجه قائلة: “أنا أؤيد ذلك”. ويُعتبر الوضع التشريعي الحالي بمثابة نقطة عمياء في قانون العقوبات الجنسية النمساوي، وفقاً لما تؤكده منظمات حماية الضحايا. وشددت الوزيرة على أن العنف ضد المرأة “أمر لا يمكن التسامح معه”، مشيرة إلى أنها ستعمل بالتعاون مع وزيرة شؤون المرأة لضمان توفير الحماية مستقبلاً ليس فقط للأطفال، بل أيضاً “للضحايا البالغين المتضررين من مواد الاعتداء هذه”.

مطالب سابقة من حزب الخضر بتعديلات قانونية

وسبق هذا الإعلان الحكومي تحركات من قبل حزب الخضر، الذي طالب بإجراء تعديلات مماثلة على القانون لضمان التعامل الحازم مع هذه الجرائم. وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم شؤون المرأة في الحزب، Meri Disoski، بأن النمسا بحاجة ماسة إلى “توصيف جنائي مستقل خاص يعاقب على حيازة وتداول مثل هذه التسجيلات”.

تداعيات تحقيقات “Operation Medusa” الدولية

وكانت التحقيقات الدولية ضمن ما يُعرف بـ “Operation Medusa” والتي استهدفت شبكة دولية للاعتداءات الجنسية مطلع شهر يوليو الماضي، قد أثارت حالة من الصدمة واسعة النطاق. وبحسب وكالة الشرطة الأوروبية (Europol)، تمكنت السلطات من تحديد هوية أكثر من مائة رجل قاموا بتخدير شريكاتهم ثم الاعتداء عليهن جنسياً مع تصوير تلك الجرائم. من جانبه، جدد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (Bundeskriminalamt) تأكيده لوكالة الأنباء النمساوية (APA) عدم وجود أي ارتباط للنمسا بقواعد بيانات عملية “Operation Medusa” حتى الآن.

تحقيقات جارية في قضية اعتداء وتصوير في تيرول

وعلى الصعيد المحلي، كشفت إذاعة Ö1 خلال عطلة نهاية الأسبوع عن قضية تتعلق برجل يبلغ من العمر 44 عاماً في مقاطعة تيرول، يُشتبه في قيامه بتخدير واغتصاب شريكته، وربما أشخاص آخرين أيضاً، لعدة مرات. ويقبع المتهم حالياً في الحبس الاحتياطي للاشتباه الشديد في تورطه في هذه الأفعال. ووفقاً للنيابة العامة في مدينة إنسبروك، هناك شكوك تفيد بأنه تم إنتاج مواد مصورة وتسجيلات فيديو لعمليات الاعتداء المذكورة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى