حكومة فيينا تعيد تشكيل “مجلس الاندماج” وتستعين بخبراء في التعليم ومكافحة التطرف

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت السلطات المحلية في العاصمة النمساوية فيينا عن إعادة تشكيل مجلس فيينا للاندماج (Wiener Integrationsrat) وتعيين أعضاء جدد في صفوفه. وأوضحت المدينة أن المجلس الاستشاري سيضم إلى جانب الكفاءات الأكاديمية والعلماء، خبراء ومتخصصين يمتلكون “خبرة عملية وميدانية مباشرة”.

أهداف التشكيل الجديد ومجالات عمل الخبراء

وصرحت Bettina Emmerling، نائبة عمدة المدينة وعضو المجلس المحلي لشؤون الاندماج (عن حزب NEOS)، يوم الجمعة، أن التعيينات الجديدة تشمل شخصيات بارزة تنشط في “قطاعات المدارس، وإدماج العمالة في سوق العمل، وصولاً إلى مجالات مكافحة والوقاية من التطرف”. وأضافت Emmerling أنه على الرغم من أن الاندماج يسير بشكل جيد في جزء كبير منه، إلا أن هناك قطاعات تواجه تحديات ولم تحقق النجاح المطلوب بعد. وأكدت أن الهدف الأساسي من إعادة تشكيل مجلس الاندماج هو المساعدة في رصد الأسباب الجذرية لتلك الإشكالات ووضع حلول دقيقة ومستهدفة للتعامل معها.

إطلاق مدونة قواعد الاندماج وأسماء الأعضاء الجدد

وتسعى العاصمة أن تكون هذه التعيينات الجديدة بمثابة نقطة الانطلاق لتأسيس “مدونة قواعد الاندماج في فيينا” وصياغة “الرؤية التوجيهية للاندماج” في المدينة. ويضم مجلس الاندماج في تركيبته الحالية كلاً من: المؤرخة ومعلمة التربية الإسلامية Fatma Akay، وخبيرة الاندماج Rasha Corti، والأخصائي التربوي والباحث في شؤون الإسلام السياسي Moussa Al-Hassan Diaw، ومستشار الاندماج Kenan Güngör. كما يضم المجلس باحثة الهجرة Judith Kohlenberger، والعالم السياسي Bernhard Perchinig، والعالمة السياسية Sieglinde Rosenberger، إلى جانب خبيرة الهجرة وسوق العمل Maryam Singh، والمؤرخ ومعلم المرحلة المتوسطة Thomas Walach.

انتقادات حادة من حزب الحرية وحزب الشعب للسياسات التعليمية

وفي سياق متصل، حظي ملف الاندماج في فيينا باهتمام واسع في البيانات الصحفية الصادرة عن رئيس كتلة حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في فيينا Maximilian Krauss، ونظيره في حزب الشعب النمساوي (ÖVP) ‏Harald Zierfuß، وذلك بالتزامن مع آخر أيام الدراسة قبل بدء العطلة الصيفية. وحمّل Krauss قطاع التعليم في بلدية فيينا المسؤولية عن تجاهل مشاكل ضعف اللغات في المدارس، مطالباً بفرض “إتقان إلزامي للغة الألمانية قبل الالتحاق بالمدرسة، وإجراء تقييمات رسمية للمستوى اللغوي للأطفال ابتداءً من سن الثالثة”.

من جانبه، انتقد Zierfuß – الذي يشغل أيضاً منصب المتحدث باسم شؤون التعليم في حزب الشعب بفيينا – السياسة التعليمية الشاملة لـ “الحزب الوردي” (في إشارة لحزب NEOS الشريك في ائتلاف سلطة المدينة). وأشار إلى أنه منذ مشاركة حزب NEOS في إدارة حكومة فيينا، تضاعفت أعداد الطلاب الراسبين (المعيدين للسنة الدراسية) وكذلك قرارات الفصل المؤقت من المدارس. كما انتقد Zierfuß الارتفاع الملحوظ في أعداد الطلاب الجدد المبتدئين في المدارس دون معرفة باللغة الألمانية، وعاب التفاوت في التمويل بين رياض الأطفال التابعة للبلدية ورياض الأطفال الخاصة، لافتاً إلى أن حكومة المدينة تخصص مبالغ مالية أكبر لكل طفل في المنشآت التابعة لها مقارنة بالمنشآت الخاصة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى