خطة حكومية لتقليص نفقات AMS.. إجراءات تقشفية تطال قطاعي السياحة والبناء في النمسا


النمسا ميـديـا – النمسا:
تعتزم الحكومة النمساوية تنفيذ خطة تقشفية واسعة النطاق تستهدف ميزانية خدمة التوظيف (AMS)، وسط مفاوضات مكثفة حول نموذج جديد يثير جدلاً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بقطاعي السياحة والبناء. تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من ممارسة “التوقف المؤقت” عن العمل (Zwischenparken)، حيث يتم تسريح الموظفين لفترات قصيرة ثم إعادة توظيفهم، وهي ظاهرة تُكلف ميزانية الدولة ما بين 600 إلى 700 مليون يورو سنوياً وتصل إلى 200 ألف حالة في السنة.
مقترحات التقشف وتقاسم الأعباء
تستهدف الحكومة من خلال هذه الخطط توفير نحو 200 مليون يورو. ويشمل النموذج المطروح للنقاش حالياً الخطوات التالية:
- حرمان العاطلين عن العمل من استحقاقات (AMS) النظامية لمدة أربعة أسابيع بعد التسريح.
- تحمل أصحاب العمل مسؤولية دفع أجور الموظفين لمدة أسبوعين من فترة الأربعة أسابيع.
- عدم صرف أي تعويضات نهائياً خلال الأسبوعين المتبقيين من الفترة المقترحة.
- توزيع أعباء التوفير المستهدفة (200 مليون يورو) بالتساوي تقريباً بين الشركات والموظفين.
مواقف الأطراف المعنية
تواجه هذه المقترحات معارضة من مختلف الجهات:
- اتحاد النقابات العمالية (ÖGB): ينتقد المقترح الحكومي ويطالب بإيجاد حلول بديلة، مع تأكيده على ضرورة إجراء إصلاحات مالية.
- المعهد النمساوي للبحوث الاقتصادية (WIFO): يقترح تحميل الشركات التي تستخدم “التوقف المؤقت” للموظفين أعباء مالية أكبر، مع تقديم إعفاءات للشركات التي لا تلجأ لهذا الأسلوب بشكل متكرر.
- غرفة الاقتصاد النمساوية (WKÖ): ترفض أي أعباء إضافية على الشركات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، وتقترح بدلاً من ذلك تقليص الإنفاق في مجالات أخرى، مثل “التقاعد الجزئي” (Altersteilzeit) الذي بلغت تكاليفه في عام 2025 حوالي 700 مليون يورو.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة محادثات مكثفة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين للتوصل إلى حل نهائي قبل موعد خطاب الميزانية الذي سيلقيه وزير المالية ماركوس مارترباور.



