دراسة AIT: النمسا تمتلك “إمكانات هائلة” للطاقة المتجددة في جميع الولايات

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف فريق بحثي بقيادة Gustav Resch، رئيس قسم سيناريوهات الطاقة ونظم تخطيط الطاقة في معهد التكنولوجيا النمساوي (AIT)، في تحليل حديث نُشر مؤخراً عن وجود إمكانات غير مستغلة كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة بجميع الولايات النمساوية، مؤكداً أن النمسا قادرة على إنتاج كميات من الطاقة تفوق التوقعات الحالية، وذلك من خلال التوسع في الطاقة الشمسية (Photovoltaik) وطاقة الرياح والحرارة الصناعية المهدرة، مما يمهد الطريق لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2040.
وأوضح التحليل أن النمسا تمتلك قدرات فنية قابلة للتحقيق في إطار زمني قصير نسبياً. وفي حال دفع عجلة التوسع في الطاقة المتجددة بشكل متسق، يمكن أن يصل إنتاج الطاقة الشمسية (PV) إلى نحو 50 تيراواط ساعي (TWh) بحلول عام 2040، مع إمكانية تثبيت الجزء الأكبر منها على أسطح المباني. أما بالنسبة لطاقة الرياح، فقد تبلغ القدرة الإنتاجية حوالي 45 تيراواط ساعي، في حين يمكن للطاقة الكهرومائية أن تساهم بـ 10 تيراواط ساعي إضافية سنوياً عبر المحطات الجديدة وعمليات التحسين. وأشار Resch إلى أن هذه الكميات تعتبر “كبيرة جداً” عند مقارنتها باستهلاك الكهرباء الحالي في النمسا الذي يبلغ حوالي 75 تيراواط ساعي.
وتطرق التقرير إلى التحديات الجغرافية؛ حيث يتركز التوسع في طاقة الرياح حالياً في شرق البلاد، بينما يصعب تنفيذه في غرب النمسا (Salzburg، Tirol، Vorarlberg) بسبب التضاريس الجبلية والوديان الضيقة وأنماط الاستيطان. ومع ذلك، يرى الباحثون أن توزيع توربينات الرياح في جميع الولايات أمر ضروري لضمان توازن الإمدادات وتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد Resch أن العائق الأساسي ليس نقص الموارد، بل ضرورة التطوير الجذري لشبكات الكهرباء. وشدد على أهمية التنفيذ الفوري لمشاريع “طرق الكهرباء السريعة” (übertragungsnetze) وشبكات التوزيع لضمان استقرار النظام الطاقي.
كما سلط التقرير الضوء على قطاع التدفئة؛ حيث تمثل المضخات الحرارية والحرارة الجوفية القريبة من السطح إمكانات واعدة لإنتاج 20 تيراواط ساعي لكل منهما بحلول 2040. ووصف الباحث الحرارة الصناعية المهدرة بـ “العملاق النائم”، حيث يمكن مضاعفة الاستفادة منها خلال الـ 15 عاماً المقبلة في المناطق الصناعية الكبرى مثل Linz، Schwechat، وLeoben.
واختتم الفريق البحثي بالتأكيد على أن الهدف من هذه الدراسة هو توفير قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار، حيث تظهر النتائج أن هدف الـ 27 تيراواط ساعي المحدد في قانون التوسع في الطاقة المتجددة (EAG) بحلول عام 2030 قابل للتحقيق، بل ويمكن الوصول إلى 35 تيراواط ساعي في حال تكثيف الجهود.



