رغم الأمطار الأخيرة.. ربع محطات القياس في النمسا تسجل أدنى مستوى للمياه الجوفية على الإطلاق

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة “Greenpeace” البيئية، صباح اليوم الجمعة 29 مايو/أيار، عن تراجع جديد ومقلق في مستويات المياه الجوفية في النمسا، بناءً على تحليل دقيق لبيانات 224 محطة قياس هيدروغرافية. وعلى الرغم من هطول بعض الأمطار خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن 86% من محطات القياس أظهرت مستويات “منخفضة” أو “منخفضة جداً” للمياه الجوفية، مسجلةً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بشهر أبريل/نيسان الفائت الذي بلغت فيه نسبة المحطات المتأثرة بالجفاف 70%.

أرقام قياسية غير مسبوقة وتحذيرات من جفاف المقاطعات

ووصف تقرير المنظمة غير الحكومية الوضع الحالي بـ “الدراماتيكي”، حيث استقرت مستويات المياه الجوفية نهاية شهر مايو الحالي عند أدنى مستوياتها على الإطلاق في ربع محطات القياس المنتشرة في البلاد. وتصدرت سالزبورغ قائمة المناطق الأكثر تضرراً، إذ سجلت ثلاثة أرباع محطات القياس فيها مستويات منخفضة قياسية غير مسبوقة. ولم تكن النمسا العليا بمنأى عن هذه الأزمة، حيث بلغت نسبة محطات القياس التي سجلت أدنى مستوى تاريخي لها 46%. أما في كارنتن، فقد أظهرت جميع محطات القياس بلا استثناء مستويات مياه جوفية منخفضة أو منخفضة جداً.

مطالبة لوزير المياه بفرض رسوم وإنشاء سجل وطني

وفي ضوء هذه التطورات، وجهت منظمة “Greenpeace” نداءً متجدداً إلى وزير إدارة المياه النمساوي، Norbert Totschnig (من حزب الشعب ÖVP)، حثت فيه على السرعة القصوى في تنفيذ “سجل سحب المياه” الذي طال انتظاره. ويهدف هذا السجل إلى إتاحة الشفافية الكاملة حول كميات المياه الفعلية التي تستهلكها القطاعات الصناعية والزراعية الكبرى. علاوة على ذلك، طالبت المنظمة بفرض رسوم خاصة على استهلاك المياه الجوفية تستهدف كبار المستهلكين في القطاع الصناعي.

مخلفات عام جاف وشهر مايو شحيح الأمطار

وأرجعت المنظمة البيئية تفاقم أزمة المياه الجوفية الراهنة مباشرة إلى التداعيات المستمرة للعام الماضي الذي اتسم بجفاف شديد، حيث شهدت البلاد شحاً في معدلات الأمطار خلال تسعة أشهر من أصل اثني عشر شهراً. وجاء شهر مايو الجاري، الذي شارف على الانتهاء، ليزيد من عمق الأزمة بعد أن سجل معدل هطول الأمطار فيه انخفاضاً بنسبة 30% عن المعدل العام المعتاد في النمسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى