صعوبات اللغة تبرز كعائق أساسي.. نصف الشباب العاطلين عن العمل في تيرول من خلفيات مهاجرة

النمسا ميـديـا – تيرول:

كشفت بيانات حديثة لمكتب سوق العمل (AMS) في ولاية تيرول عن تحول جذري في بنية الشباب العاطلين عن العمل أو الذين لا ينخرطون في أي مسار تعليمي (فئة NEET). ورغم أن النسبة الإجمالية لهذه الفئة انخفضت طفيفاً في تيرول بمقدار 1.2 نقطة مئوية منذ عام 2009، إلا أن ملامح المتضررين تغيرت؛ حيث بات الشباب ذوو الخلفيات المهاجرة ومن يملكون تعليماً أساسياً فقط (Pflichtschulabschluss) يشكلون الأغلبية.

وصرحت “Sabine Platzer-Werlberger”، مديرة مكتب سوق العمل في تيرول، بأن الولاية تشهد تزايداً في أعداد الشباب من ذوي خلفيات الهجرة أو اللجوء الذين يفتقرون للتدريب المهني. وتعكس الأرقام الوطنية هذا التوجه، حيث بلغت نسبة الشباب المهاجرين ضمن فئة العاطلين عن العمل وغير المنخرطين في تعليم 51.8% في عام 2023، مقارنة بـ 39.2% في عام 2009.

عقبات اللغة والضغوط المالية ورغم توفر فرص العمل والتدريب المهني في تيرول، إلا أن ضعف مهارات اللغة الألمانية يظل العائق الأكبر أمام انخراط هؤلاء الشباب في سوق العمل. وأضافت “Platzer-Werlberger” أن الضغوط المالية تلعب دوراً حاسماً أيضاً، خاصة بالنسبة للشباب اللاجئين الذين يضطرون للعمل المبكر لتأمين لقمة العيش، مما يدفع بالتدريب المهني إلى المرتبة الثانية في أولوياتهم.

برامج مكثفة ودعم خاص للشابات ولمواجهة هذه التحديات، قام مكتب سوق العمل بتوسيع عروضه من خلال مشاريع متخصصة مثل كلية الشباب “Globus” في إنسبروك، و”Naturwerkstatt Tirol” التي تدمج العمل العملي مع تعلم اللغة. كما لفتت مديرة المكتب إلى أن الشابات بدأن “للاسف” في اللحاق بصفوف العاطلين عن العمل، مما استدعى إطلاق برامج مخصصة لهن مثل مركز “emma” المهني في إنسبروك و”Wörgl” لتقديم المشورة والورش التدريبية.

وأكدت “Platzer-Werlberger” على أهمية الصبر في التعامل مع هذه الفئة العمرية، مشددة على أن “الشباب يحصلون دائماً على فرصة جديدة لدينا”، حتى لو تطلب الأمر عدة محاولات لإعادة دمجهم في المسار المهني أو التعليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى