عقوبات تصل لـ 4% من المبيعات.. الحكومة النمساوية تبدأ تمرير تعديلات قانون المنافسة المشروعة لمكافحة “الغسيل الأخضر”
النمسا ميديا – فيينا:
بدأت الحكومة النمساوية اليوم في اتخاذ خطوات فعلية لتمرير التعديل المخطط له على القانون الفيدرالي لمكافحة المنافسة غير المشروعة (UWG) داخل اللجنة الاقتصادية، على أن يتم اعتماد هذا التعديل في شهر يوليو المقبل ليدخل حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من 27 سبتمبر. ويهدف هذا المشروع القانوني إلى مكافحة ظاهرة “الغسيل الأخضر” وحماية المستهلكين من التضليل الإعلاني المرتبط بالبيئة. وجاء هذا التحرك بناءً على تصريحات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد النمساوية والمتحدثة باسم حزب SPÖ لشؤون البيئة Julia Herr، بالإضافة إلى تصريحات وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer، وذلك تماشياً مع خطة تطبيق التوجيهات الأوروبية ذات الصلة في هذا الشأن.
ضوابط صارمة للترويج البيئي وعقوبات مالية مغلظة
وفقاً للتعديل الجديد، ستصبح الشركات ملزمة مستقبلاً بتقديم أدلة وإثباتات واضحة وقابلة للتحقق لأي إعلانات ذات طابع بيئي، كما لن تُقبل “أختام الاستدامة” إلا إذا كانت معتمدة ومعترفاً بها رسمياً، مع تضييق مفهوم “الحياد المناخي” بشكل كبير. ويحظر القانون الجديد الترويج للمنتجات بناءً على الحد الأدنى من المعايير القانونية التي تفترضها القوانين أصلاً، كما يُجرم تقديم معلومات غير صحيحة حول العمر الافتراضي للمنتجات أو قابليتها للإصلاح. وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيئة في حزب SPÖ، أن المنتجات التي تُسوق على أنها مستدامة يجب أن تكون كذلك بالفعل في الواقع، مشيرةً إلى أن الشركات المخالفة قد تواجه عقوبات مالية تصل قيمتها إلى 4% من حجم مبيعاتها السنوية.
خطط تنفيذ موثقة ورقابة صارمة من خبراء مستقلين
ويلزم القانون الشركات بتوثيق كافة الأدلة والإثباتات البيئية ضمن خطة تنفيذية مفصلة وواقعية، حيث يتعين إخضاع هذه الخطط للفحص والتدقيق من قِبل خبير استشاري خارجي ومستقل لضمان مصداقية الادعاءات المرفوعة.
حلول مرنة وفترات انتقال لحماية البضائع القائمة
من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer (ÖVP) أن الحكومة ركزت خلال تحويل التوجيه الأوروبي إلى قانون محلي على تقديم “حل رشيق وعملي” يتضمن فترات انتقالية واضحة، بهدف تقليل الأعباء الإضافية وتوفير أكبر قدر ممكن من المرونة للشركات وفقاً لما يسمح به الإطار القانوني الأوروبي. وبناءً على ذلك، تقرر وضع قيود على إنفاذ القانون المدني لمدة ثلاث سنوات بالنسبة للبضائع التي تم طرحها في السوق قبل تاريخ 27 سبتمبر، وذلك لتجنب الاضطرار إلى إتلاف السلع والتغليف الصالح للاستخدام بشكل غير ضروري.