فشل ترحيلهم في اللحظة الأخيرة.. عائلتان من أفغانستان يختفون في النمسا بعد صدور أحكام نهائية بترحيلهم الى اليونان
النمسا ميـديـا – فيينا:
أفادت تقارير صحفية محلية نقلاً عن وزارة الداخلية النمساوية والمحكمة الدستورية العليا (VfGH) بأن المحكمة رفضت قبول النظر في الشكوى المقدمة من أم عازبة تنحدر من أفغانستان، والتي كانت تسعى من خلالها إلى الطعن في قرار المحكمة الإدارية الاتحادية (BVwG) القاضي بقانونية ترحيلها مع طفلتها الصغيرة إلى اليونان. وجاء هذا القرار بعد أن أكدت المحكمة الإدارية العليا (VwGH) في مارس الماضي أحكاماً مبدئية تسمح بإعادة عائلتين أفغانيتين حصلتا على حق اللجوء في اليونان عام 2024 ثم انتقلتا إلى النمسا، معتبرة أن الترحيل قانوني حتى وإن كانت العائلات تصنف ضمن الفئات المستضعفة.
فشل محاولة الترحيل في اللحظات الأخيرة
وكان وزير الداخلية Gerhard Karner قد أعلن في وقت سابق لصحيفة “Krone” أنه أصدر تعليمات بتنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا، وبالفعل تم إيداع الأم وابنتها البالغة من العمر أربع سنوات قيد احتجاز الترحيل (Schubhaft). غير أن محاولة الترحيل فشلت في اللحظات الأخيرة بسبب وجود شكوى معلقة أخرى أمام المحكمة الدستورية العليا، مما أدى إلى إطلاق سراح العائلة مؤقتاً.
مبررات المحكمة الدستورية لرفض الشكوى
ووفقاً لما نشرته صحيفة “Krone”، فإن المحكمة الدستورية العليا قد رفضت نهاية أبريل الماضي التعامل مع الشكوى لعدم وجود فرص كافية لنجاحها، ولأن القضية لا تتطلب توضيح مسألة دستورية جديدة. وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن المحكمة الإدارية الاتحادية قد درست بالفعل بدقة المخاطر المحتملة على حقوق الطاعنين، وخلصت إلى عدم وجود خطر تعرض العائلة للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية في اليونان، مما يمنح الضوء الأخضر القانوني الكامل لعملية الإعادة.
موقف وزارة الداخلية واختفاء العائلات
وفي تعليقها على القضية، أكدت وزارة الداخلية النمساوية أنه في حال عدم المغادرة الطوعية، فإن المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BFA) ملزم باتخاذ إجراءات الترحيل القسري في أقرب وقت ممكن ضد جميع الأشخاص المطالبين بالمغادرة، بما في ذلك إصدار أوامر توقيف من قبل الشرطة في حال التهرب من الإجراءات. ومع ذلك، كشفت الوزارة أن العائلتين الأفغانيتين المعنيتين بالقضية لم تعد لديهما عقود تسجيل إقامة سارية (aufrecht gemeldet) داخل الأراضي النمساوية، مما يشير إلى تواريهما عن الأنظار أو مغادرتهما البلاد إلى وجهة أخرى دون تنفيذ ترحيل رسمي.