قيادة “SPÖ” في شتايرمارك تطالب بقانون اتحادي صارم إثر محاولة “سوري مُدان بالإرهاب” نيل الجنسية النمساوية
أثارت محاولة سوري مُدان بالإرهاب الحصول على الجنسية النمساوية في ولاية شتايرمارك احتجاجات سياسية واسعة. طالبت قيادة حزب SPÖ بسن قانون اتحادي جديد لمكافحة التطرف لسد الثغرات القانونية التي تسمح للمدانين بطلب التجنس. يهدف المقترح إلى منح السلطات صلاحيات أوسع لمواجهة التهديدات الأمنية وحماية الموظفين من الضغوط الخارجية.
أعرب المسؤولون عن قلقهم من استغلال الثغرات القانونية الحالية، مشددين على ضرورة تحديث التشريعات لتشمل كافة أشكال التطرف. تسعى هذه التحركات البرلمانية إلى تعزيز الأمن القومي وضمان عدم منح الجنسية لمن يشكلون خطراً أمنياً، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وزيادة القضايا المرتبطة بالأنشطة المتطرفة.
النمسا ميديـا – شتايرمارك:
أثارت قضية المواطن السوري المُدان بتهمة الإرهاب، والذي بات قريباً من الحصول على الجنسية النمساوية، ردود فعل واسعة واحتجاجات سياسية عارمة على المستويين المحلي والاتحادي، حيث طالبت القيادة الثنائية لحزب SPÖ في ولاية شتايرمارك، Max Lercher وJörg Leichtfried، بضرورة سن قانون اتحادي جديد وشامل لمكافحة التطرف، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة „Krone“ النمساوية في تقريرها الصادر الجمعة. وجاء هذا التحرك عقب الكشف عن ثغرات قانونية تسمح لمنفذي الجرائم الإرهابية بطلب الحصول على جواز السفر النمساوي بعد ادعائهم حدوث تغيير في قناعاتهم الفكرية، على الرغم من التحذيرات الصريحة الصادرة عن جهاز حماية الدولة.
تفاصيل قضية “الإرهابي السوري” في غراتس
تكمن خلفية هذه المطالبات في القضية المثيرة للجدل لشخص سوري مقيم في غراتس، أدين سابقاً بارتكاب جريمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، ويسعى حالياً للحصول على الجنسية النمساوية مستنداً إلى مزاعم بتخليه عن فكره المتطرف. ورغم التحذيرات الأمنية المشددة، واجهت السلطات صعوبة في منع الإجراءات، مما دفع حاكم ولاية شتايرمارك، Mario Kunasek من حزب (FPÖ)، إلى إرسال الملف الحساس مجدداً للمراجعة القانونية وبذل قصارى جهده للحيلولة دون منح جواز السفر. وتفاقمت الأزمة بعد صدور تقارير تفيد بالحاجة إلى فرض تدابير حماية إضافية لموظفي الولاية المعنيين بالملف، نظراً للمخاوف من تردده المستمر على المقر وممارسته ضغوطاً على الموظفين وتعطيل سير العمل الطبيعي.
مطالبة بقانون اتحادي شامل وسد الثغرات القانونية
وفي مواجهة هذه التطورات، دعا رئيس حزب SPÖ في شتايرمارك، Max Lercher، إلى صياغة “قانون اتحادي متكامل ولا تشوبه ثغرات” لمواجهة كافة أشكال التطرف، سواء كان ذلك تمثلاً في “الارتفاع المقلق للأنشطة اليمينية المتطرفة” أو التهديدات الناجمة عن التطرف الإسلامي كما تجسد في حالة “إرهابي غراتس”. وأكد Lercher أن الهدف هو تمكين السلطات من امتلاك أدوات قانونية وصلاحيات أوسع للتعامل مع مثل هذه الحالات المعقدة وحماية الأمن القومي.
دعم برلماني وترحيب من سكرتارية الدولة لحماية الدستور
من جانبه، أعلن النائب البرلماني عن ولاية شتايرمارك، Jörg Leichtfried، دعمه الكامل لهذه الجهود الرامية لتحديث المنظومة التشريعية. وفي السياق ذاته، رحب سكرتارية الدولة لحماية الدستور (التابع لحزب SPÖ) بفتح النقاش حول تطوير الأدوات القانونية، مشيراً إلى أن التطورات الجيوسياسية الراهنة تزيد من حجم التحديات التي تواجه الأمن الداخلي في النمسا، لا سيما مع الارتفاع المتسارع في أعداد القضايا المرتبطة بالتطرف. ومن المتوقع أن يُرفع هذا الملف قريباً إلى وزيرة العدل عن حزب SPÖ، Anna Sporrer، لبحث الآليات التشريعية الممكنة لتنفيذ المقترح.