لحماية مهرجان جزيرة الدوناو.. شرطة فيينا تستعين بحواجز من إنتاج شركة إسرائيلية متطورة ومضادة للإرهاب والدهس

النمسا ميـديـا – فيينا:

تعتمد شرطة فيينا، على حواجز أمنية متطورة ومتحركة مضادة لعمليات الدهس والإرهاب من إنتاج شركة إسرائيلية، لحماية الحشود والفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها مهرجان جزيرة دوناو (Donauinselfest)، وذلك في ظل استمرار تفعيل ثاني أعلى مستوى تحذير من الإرهاب في النمسا منذ خريف عام 2023. ووفقاً لما أوردته صحيفة Kurier النمساوية اليوم، فإن هذا المهرجان يعد واحداً من أكبر الفعاليات في البلاد، مما يرافقه دائماً تحديات أمنية معينة.

حواجز معدنية ذكية تشل حركة المركبات

وأكد متحدث باسم شرطة فيينا أن المديرية العامة لشرطة العاصمة تمتلك أنظمة متنقلة للحماية من الاقتحام والدهس، من بينها نظام متطور تنتجه شركة الأمن الإسرائيلية “ميفرام سيكوريتي” (Mifram Security). وأوضح مايكل هولزوبر، قائد عمليات الشرطة في مهرجان جزيرة دوناو، أن هذه المنظومة تتألف من حواجز معدنية ذكية تتداخل وتتثبت أسفل السيارة أو الشاحنة بمجرد الاصطدام بها، مما يمنعها تماماً من مواصلة السير واختراق الحشود. ويتم نشر هذه الحواجز بشكل استراتيجي بناءً على تقييم الوضع وطبيعة الفعالية عند كافة المداخل المؤدية للمهرجان.

منظومة متكاملة وتدابير أمنية جديدة

وتعد هذه الحواجز الحديدية إجراءً حديثاً نسبياً في منظومة شرطة فيينا، وتأتي كمكمل لتدابير أمنية أخرى تشمل إغلاق الطرق بواسطة سيارات الشرطة أو آليات الجهة المنظمة، بالإضافة إلى الحواجز الخرسانية الثابتة (كتل الخرسانة) وحاويات المياه. وتتميز وحدات “ميفرام” بخفة وزنها؛ حيث تزن الوحدة الواحدة 20 كيلوغراماً فقط، ويمكن لشخص واحد تركيبها ونشرها بسرعة فائقة، ولها القدرة على إيقاف المركبات المندفعة بسرعة تصل إلى 50 كم/ساعة.

انتشار عالمي وتاريخ من الاستخدام

وتُستخدم حواجز “ميفرام” على نطاق واسع عالمياً؛ حيث أشار الموقع الرسمي للشركة إلى نشر عشرات الآلاف من هذه الوحدات منذ عام 2003 في المناطق الحضرية ومناطق النزاع، وتضم قائمة عملائها الجيش الأمريكي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والجيش الياباني، والقوات الإسرائيلية، وهيئة المطارات الإسرائيلية.

كما أثبتت المنظومة حضورها في أوروبا؛ حيث نُشر 30 حاجزاً منها حول سوق عيد الميلاد في مدينة دريسدن الألمانية بعد تحذيرات من هجوم إرهابي محتمل. كما تعاقدت السلطات الفرنسية على شرائها لتأمين المدن بعد الاعتداء الدامي الذي شهدته مدينة نيس في 14 يوليو، حينما دهس مهاجم شاحنة بوزن 40 طناً وسط الحشود مما أسفر عن مقتل 86 شخصاً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى