محاكمة عراقية وسوريتين بتهم تتعلق بالاعتداء الجسدي الجسيم على فتاة شابة وإثارة الذعر العام في وسائل النقل في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
مثلت ثلاث مراهقات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً أمام محكمة فيينا (Landesgericht Wien) بتهم تتعلق بالاعتداء الجسدي الجسيم وإثارة الذعر العام، في قضية نظرتها محكمة الجنايات اليوم الأحد 26 أبريل 2026. وتعود تفاصيل القضية إلى أحداث وقعت يوم 5 يوليو 2025 في منطقة Rennweg في فيينا-دوناوشتات، حيث واجهت المتهمات (عراقية وفتاتان سوريتان) تهماً باعتداء جماعي على فتاة شابة.
وبحسب لائحة الاتهام، قامت المراهقة البالغة من العمر 15 عاماً (سورية الجنسية) بطرح الضحية أرضاً وتثبيتها في “حركة خنق”، بينما تناوبت الفتاة العراقية (16 عاماً) والمراهقة السورية الأكبر (17 عاماً) على ضرب الضحية باستخدام حزام وغصن شجرة. كما تضمنت التهم الموجهة للفتاة البالغة من العمر 17 عاماً توجيه لكمات إلى رأس الضحية وركلات إلى جسدها. وأسفر الاعتداء عن إصابة الضحية بشد في الرقبة، وكدمات متعددة في الوجه والذراعين والجزء العلوي من الجسم، بالإضافة إلى سحجات.
إلى جانب هذه الواقعة، اتُهمت الفتيات بالاعتداء على سيدة تبلغ من العمر 30 عاماً داخل إحدى عربات الترام، حيث قمن بتهديدها وترويعها، وهو ما اعتبرته المحكمة محاولة للاعتداء الجسدي الجسيم.
وخلال جلسة المحاكمة، لفتت المتهمات الانتباه بسلوكهن، حيث اتسمت تصرفاتهن بالقهقهة والتعليقات الجانبية. وفي إحدى لحظات الجلسة، وجهت إحدى المتهمات تعليقاً للقاضي قائلة: “لا داعي للضحك هكذا”، واستمرت المظاهر غير الجدية حتى بعد النطق بالحكم.
وأصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن مع وقف التنفيذ بحق الفتيات. ومثلت المحامية Astrid Wagner الفتاة الثالثة في القضية، حيث حصلت موكلتها البالغة من العمر 15 عاماً على حكم بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ. وصرحت المحامية عقب الجلسة بأن موكلتها “انخرطت في بيئة خاطئة”، مؤكدة أن الحكم مع وقف التنفيذ سيكون بمثابة درس للمستقبل، مع الإشارة إلى أن الحكم لا يزال غير نهائي وأن قرينة البراءة قائمة حتى صدور حكم قطعي.



