هيئة الرقابة الإدارية تأخر وبطئ صرف المساعدات الاجتماعية من بلدية فيينا (MA 40) غير قانونية
النمسا ميديـا – فيينا:
انتقد عضو هيئة الرقابة الإدارية النمساوية (Volksanwalt)، Bernhard Achitz (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، عبر برنامج “Bürgeranwalt” الذي تبثه هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF)، طول فترة الإجراءات الإدارية في الدائرة البلدية رقم 40 (MA 40) المسؤولية عن “تأمين حد أدنى من الدخل” (Mindestsicherung) في فيينا. وأشار Achitz إلى أن فترات الانتظار للحصول على قرار من السلطة تمتد غالباً لعدة أشهر، مما يتسبب في مشكلات وجودية للمتضررين. وجاء هذا الانتقاد بناءً على تقرير صادر عن هيئة الرقابة الإدارية، والذي كشف عن تكرار هذه الممارسات بشكل يؤثر سلباً على الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
إيقاف كامل للمساعدات بدلاً من الخصم الجزئي
واستشهد Achitz بحالة مواطنة تسكن في فيينا تبلغ من العمر 52 عاماً، كانت تتقاضى في البداية إعانة “تأمين حد أدنى من الدخل” كإعانة تكميلية إلى جانب المبالغ التي تحصل عليها من خدمة سوق العمل (AMS). وعندما بدأت السيدة عملاً هامشياً (geringfügiger Job)، لم تقم الدائرة الإدارية (MA 40) بتقليص المساعدات بشكل يتناسب مع دخلها الجديد، بل أوقفت الصرف بالكامل. ووصف عضو هيئة الرقابة الإدارية هذا الإجراء بأنه “غير متوافق مع القانون” (nicht rechtskonform).
أكثر من 150 حالة إيقاف صرف دون إشعار
ووفقاً لما ورد في البرنامج الإخباري، لم تتلقَ السيدة أي مبالغ مالية لعدة أشهر، كما لم تصدر الدائرة الإدارية أي قرار رسمي (Bescheid) يوضح أسباب إيقاف الصرف. وأكد Achitz أن الوقف الطويل لعمليات الصرف يتناقض بوضوح مع الأهداف الأساسية لقانون تأمين حد أدنى من الدخل في فيينا. وكشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية المرفوع إلى برلمان ولاية فيينا (Wiener Landtag) أن الدائرة البلدية (MA 40) تكرر هذا الإجراء بانتظام، حيث سُجلت أكثر من 150 حالة مشابهة خلال عامي 2024 و2025. وبالإضافة إلى ذلك، واجهت المواطنة تأخيراً طويلاً في معالجة طلب تمديد المساعدات، وهو أمر يرى عضو هيئة الرقابة أنه يتكرر بكثرة، مطالباً الدائرة بضرورة اتخاذ قراراتها في غضون ثلاثة أشهر كحد أقصى، مع عدم استغلال هذه المدة كاملة نظراً لأن القانون يراعي مرور هؤلاء الأشخاص بحالات طوارئ مادية.
تداعيات معيشية سريعة على المتضررين
وأوضح عضو هيئة الرقابة الإدارية أن فترات الانتظار الطويلة تترتب عليها عواقب وخيمة وسريعة على المتضررين، حيث يواجهون صعوبات فورية في سداد إيجار السكن، وفواتير الكهرباء، والاتصالات. واختتم Achitz تصريحاته بالإشارة إلى أنه على الرغم من تفهمه لضرورة قيام البلدية بفحص دقيق لاستيفاء شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية، إلا أنه يجب على السلطة الإدارية – في حال قيام الشخص بالإبلاغ الذاتي والفوري عن تحقيقه لدخل إضافي بسيط – أن تأخذ بهذا البلاغ كخطوة أولى وتقوم بخفض قيمة المساعدة مؤقتاً، على أن يتم التحقق من الوثائق والمستندات لاحقاً للتأكد من سلامة الإجراءات.



