15 عاماً من السجن للمتورطين.. النمسا تحذر من مخاطر “رحلات الصيف” للختان في الصومال ومصر وإثيوبيا والسودان
النمسا ميـديـا – فيينا:
تعتزم الحكومة النمساوية اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لمكافحة ظاهرة ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية – FGM)، وذلك عبر إدراج التوعية بمخاطر هذه الممارسة ضمن فحوصات “جواز الطفل والوالدين” (Eltern-Kind-Pass). وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات من تحول العطلات الصيفية إلى “فترة عالية المخاطر”، حيث يلجأ بعض الأهالي إلى السفر لبلدانهم الأصلية، وتحديداً دول مثل الصومال، مصر، إثيوبيا، والسودان، لإجراء هذه العملية التي تُعد جريمة جنائية يُعاقب عليها القانون النمساوي بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً، حتى لو نُفذت خارج الأراضي النمساوية.
تعزيز الرقابة والتوعية
صرحت وزيرة الأسرة والاندماج، كلاوديا باور، بأن اللوائح الجديدة ستُلزم الأطباء بتوعية العائلات القادمة من الدول التي تشهد معدلات ختان مرتفعة حول التبعات الصحية الجسيمة والآثار القانونية المترتبة على هذه الممارسة. وبموجب الإجراءات المزمعة، سيتعين على الأطباء توثيق أي حالة ختان مكتشفة لدى الأم أو الطفلة ضمن سجل الفحوصات. وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة من التزام معظم العائلات بهذه الفحوصات لضمان صرف إعانات رعاية الأطفال.
تحديات في مواجهة الظاهرة
رغم هذه الجهود، يرى خبراء أن النظام الحالي يواجه ثغرات زمنية؛ فالإجراء الجديد لن يدخل حيز التنفيذ قبل الأول من أكتوبر، مما يعني ضياع فرصة الحماية خلال العطلة الصيفية الحالية. كما تشير التقارير إلى غياب “خطاب الحماية” (Schutzbrief) في النمسا، وهو وثيقة رسمية متبعة في ألمانيا وسويسرا تمنح الفتيات والعائلات أداة قانونية لمقاومة الضغوط الاجتماعية والقبلية التي تدفع نحو ختان البنات. وتوضح الوزيرة باور أن مفاوضات هذا الملف لم تبدأ بعد بشكل رسمي.
الواقع الاجتماعي والقانوني
تظهر دراسة أجرتها جامعة فيينا الطبية لعام 2024 أن نحو 11,000 امرأة يعشن في النمسا تعرضن لعمليات ختان، مع وجود ضغوط مجتمعية كبيرة في بعض الجاليات التي ترى في هذه الممارسة التزاماً بالتقاليد، رغم ما تسببه من آلام مزمنة ومخاطر صحية. وبشأن المطالبات بفرض فحوصات طبية إجبارية للفتيات من الأوساط المعرضة للخطر، تؤكد الحكومة أن هذا التوجه يواجه معوقات دستورية تتعلق بالمساواة في المعاملة والحق في السلامة الجسدية.



