390 حالة منذ مطلع العام.. ارتفاع بنسبة 10% في إفلاسات قطاع المطاعم بالنمسا بسبب تكاليف الأجور والطاقة
النمسا ميديا – فيينا:
تُشير التوقعات الصادرة عن جمعية حماية الائتمان النمساوية (KSV 1870) إلى احتمال تسجيل نحو 3400 حالة إفلاس بين الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يُمثّل تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.6% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم ظهور مؤشرات إيجابية وتراجع في حدة الإفلاسات بقطاعي التجارة والبناء، إلا أن قطاع السياحة والمطاعم شهد قفزة حادة في معدلات التعثر المالي. وجاءت هذه البيانات نقلاً عن هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) استناداً إلى تصريحات أدلى بها مسؤولون لشبكة (Ö1) الإذاعية.
زيادة بنسبة 10% في إفلاس المطاعم وتراجع الإيرادات
وأوضح Karl Heinz Götze، ممثل جمعية (KSV 1870)، في مقابلة مع مجلة المنتصف الإذاعية (Ö1-Mittagsjournal)، أن قطاع المطاعم سجل نحو 390 حالة إفلاس حتى الآن، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي. وعزا Götze هذه الأزمة إلى الارتفاع الكبير في الأسعار بالنسبة للمستهلكين.
علاوة على ذلك، اضطرت بعض المطاعم إلى تقليص ساعات العمل والإغلاق في أيام محددة بسبب النقص الحاد في العمالة، مما تسبب في تراجع الإيرادات بينما ظلت التكاليف الثابتة مستقرة أو آخذة في الارتفاع. ورغم هذه الأرقام، استبعد Götze وجود ظاهرة “موت جماعي للمطاعم”، مشيراً إلى أنه على مستوى النمسا، “عندما يغلق مطعم واحد، يفتح مكانه مطعمان جديدان”.
ارتفاع تكاليف الموظفين والطاقة يضغط على قطاع الضيافة
من جانبه، قلل Mario Pulker، نائب رئيس قطاع السياحة في الغرفة الاقتصادية النمساوية (WKO)، من حجم هذه الأرقام، مشيراً إلى أن الشركات المسجلة لديهم شهدت زيادات طفيفة في حالات الإفلاس ولكن ليس بهذا الحجم المذكور. ولفت Pulker إلى أن الارتفاع يتركز بشكل ملحوظ في المناطق الحضرية، لا سيما بين “المطاعم العرقية وأكشاك السجق”، محذراً في الوقت ذاته من أنه “إذا أغلق الحانات والمطاعم الريفية التقليدية أبوابها، فإنها غالباً لا تفتح مجدداً”.
ووفقاً لـ Pulker، تواجه المطاعم ضغوطاً خانقة ناتجة عن الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الخام، وزيادة تكاليف الطاقة، وارتفاع أجور الموظفين. وأوضح أن الأجور والرواتب وحدها قفزت بنسبة تجاوزت 28% خلال السنوات الأربع الماضية، وهي زيادات لم يعد بإمكان أصحاب المطاعم تحميلها للمستهلك النهائي. كما أشار إلى وجود منافسة قوية وضغوط إضافية من قِبل نوادي الجمعيات المحلية في المناطق الريفية، مؤكداً أن القطاع يعيش تحت وطأة ضغوط شديدة منذ جائحة كورونا، وطالب الحكومة بالتدخل وابتكار حلول لدعم القطاع.
الفنادق في وضع أفضل مقارنة بالمطاعم
وفي سياق متصل، فسر Walter Veit، رئيس جمعية الفنادق النمساوية (ÖHV)، سبب انخفاض حالات الإفلاس في قطاع الفنادق مقارنة بالمطاعم، بأن الأخيرة تعتمد في كثير من الأحيان على نظام الإيجار والاستئجار (Pachtbetriebe)، مما يعني ضعف رأس المال الذاتي المستثمر وراءها. وأضاف Veit أنه على الرغم من ملاحظة تراجع في إقبال النزلاء على الخدمات الإضافية مثل علاجات الاستجمام والسبا (Wellness)، إلا أن الزبائن لا يزالون متمسكين بقضاء عطلاتهم ويتحملون تكاليف الإقامة الفندقية.