منظمة Greenpeace: اكتشاف صخور مسرطنة في ثمانية شوارع رئيسية وفرعية بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت منظمة Greenpeace عن اكتشاف أحجار تحتوي على مادة الأسبستوس في طبقة الأسفلت بعدد من شوارع مدينة فيينا ومحيطها، في مؤشر على احتمال اتساع نطاق فضيحة الأسبستوس التي ظهرت مؤخراً في مقاطعة بورغنلاند. ووفقاً للمنظمة البيئية، فإن هذا الاكتشاف شمل ثمانية شوارع في فيينا، معتبرة أن هذه الحالات المكتشفة لا تعدو كونها “قمة جبل الجليد”.
رصد أحجار الأسبستوس في شوارع رئيسية وفرعية
وأوضحت المنظمة أن الاكتشاف يتمثل في وجود أحجار صغيرة بيضاء ذات طبيعة ليفية على سطح الأسفلت محاطة ببريق أخضر. وصرح Stefan Stadler، المتحدث باسم فريق التحقيقات في Greenpeace النمسا، لشبكة ORF، بأن المنظمة رصدت هذه الصخور في شوارع رئيسية مزدحمة مثل Rosenhügelstraße و Triester Straße، حيث يقع موقع الاكتشاف في الشارع الأخير ضمن حدود مقاطعة النمسا السفلى مباشرة عند الخط الحدودي بين المقاطعتين. وأشار Stadler إلى أن المعاينة الميدانية أظهرت تآكلاً كبيراً في هذه الأحجار نتيجة حركة السير، مما يهدد بانبعاث ألياف الأسبستوس مع كل مركبة تمر فوقها.
وامتدت المخاوف لتشمل شوارع فرعية في مناطق سكنية تقع ضمن دائرة فيينا السابعة عشر (Liesing)، وتحديداً في شوارع: Wernergasse، و Bertegasse، و Wastlgasse، و Stieglergasse، و Anton-Freunschlag-Gasse، و Reibergasse. وقدّرت المنظمة كثافة وجود هذه الأحجار بنحو 200 إلى 500 حصاة في المتر المربع الواحد، وهو ما يعادل نسبة تركيز تتراوح بين 1% و 5% من الأسبستوس، وهي نسبة تماثل تلك التي كانت موجودة في مواد لاصق البلاط الخطيرة المستعملة في ثمانينيات القرن الماضي.
نتائج مخبرية تحذر من نوعية خطيرة
وبيّنت التحاليل المخبرية التي أُجريت على عينات مستخرجة من شارعي Rosenhügelstraße و Stieglergasse أن المادة المكتشفة هي من نوع “Amphibolasbest” النقي تقريباً والمعروف بقدرته العالية على التسبب في السرطان. ووصف Stadler هذا النوع بأنه شديد الخطورة ويفوق في تهديده الأنواع التي كانت تُستخدم سابقاً، لافتاً إلى أن الأسبستوس في هذه الحالة ضعيف الترابط داخل الأسفلت وناعم للغاية، بحيث يمكن تفتيت أليافه بمجرد الضغط عليه بقلم جاف، مما يجعل حركة الشاحنات الثقيلة والكثافة المرورية مصدر خطر مضاعف.
وتشير تقديرات Greenpeace إلى أن هذه الصخور قد وصلت إلى خلطات الأسفلت عبر الحصى المستخدم في الرصف، والذي يُرجح أنه استُخرج من محاجر الأسبستوس المغلقة حالياً في مقاطعة بورغنلاند. وطالبت المنظمة بالسير الفوري في إجراءات صيانة الشوارع الحيوية المزدحمة أو تغطيتها بطبقة أسفلتية جديدة، مع تطبيق تدابير حماية مشددة أثناء أعمال البناء في الشوارع الفرعية.
تحرك رسمي من بلدية فيينا وتشديد الرقابة
من جانبها، أكدت إدارة إدارة الطرق ببلدية فيينا (MA 28) للـ ORF أنها تتعامل مع مؤشرات المنظمة بجدية تامة، حيث أوعزت فوراً لمركز فحص معتمد بإجراء تحاليل مخبرية شامة لتقييم حجم المخاطر بشكل دقيق. وأضافت الإدارة أنها أقرت قبل أسابيع – على خلفية قضايا بورغنلاند – بروتوكولاً جديداً يلزم بفحص الهيكل الإنشائي للطرق قبل الشروع في عمليات القشط أو الحفر، وجرى إبلاغ منتجي الخلطات الأسفلتية المعنيين بذلك في اجتماع موسع.
وشددت (MA 28) على أن مشاريعها الحالية تخلو تماماً من أي حصى ملوث بالأسبستوس، مرجعة استخدام المواد الملوثة في السابق إلى نطاق ضيق ومحدود بسبب مسافات النقل الطويلة بين المقاطعات. وطمأنت الإدارة الجمهور بأن خطر الأسبستوس يرتبط أساساً باستنشاق الألياف المتطايرة، وأن الطبقات الأسفلتية السليمة وغير المتضررة لا تشكل خطراً مباشراً بالضرورة. ورحبت Greenpeace بالاستجابة السريعة لبلدية فيينا، معتبرة إياها نموذجاً يحتذى به لمقاطعة بورغنلاند.