دعوات بتبني تعريف موحد لمكافحة التمييز.. خبيرة أممية تطالب النمسا بخطة عمل شاملة ضد العنصرية وتنتقد تفاوت مستويات الحماية

النمسا ميديـا – فيينا:
دعت مقررة خاصة تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة النمسا إلى خوض حرب أكثر التزاماً وجدية ضد العنصرية. وطالبت عالمة السياسة الهندية Ashwini K. P. النمسا بتبني “خطة عمل وطنية شاملة ضد العنصرية”، وذلك اليوم خلال عرض تقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
تفاوت مستويات الحماية وغياب المفهوم المشترك
وانتقدت Ashwini، التي زارت النمسا في ديسمبر الماضي، تفتت الصلاحيات والمسؤوليات مشيرة إلى أن “هناك مستويات حماية متفاوتة”.
كما أعربت عن دهشتها إزاء “غياب مفهوم مشترك فيما يتعلق بالعنصرية ومظاهرها الهيكلية والنظامية”. وبناءً على ذلك، دعت النمسا إلى تبني تعريف شامل للعنصرية يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
قلق من تقليص دعم المنظمات غير الحكومية
وأشارت الخبيرة الأممية إلى أنه على الرغم من امتلاك النمسا لقاعدة قانونية قوية في هذا المجال، إلا أن العنصرية والتعصب والتمييز لا تزال تحدث. وانتقدت أيضاً غياب البيانات المتعلقة بتجارب وحالات العنصرية، معربة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء تقليص الدعم المالي والمنح الحكومية الموجهة للمنظمات غير الحكومية (NGOs).
تعهدات رسمية بتعزيز أنظمة الحماية
وفي رده، أشار سفير النمسا لدى الأمم المتحدة في جنيف، Alexander Kmentt، إلى القرارات والقوانين الأخيرة التي اتخذتها النمسا، مثل القوانين المناهضة لخطاب الكراهية على الإنترنت، وكذلك النسخة الجديدة من إستراتيجية مكافحة معاداة السامية. وأكد أن النمسا تعتزم مواصلة تعزيز وتوسيع نظام الحماية الخاص بها ضد العنصرية، لا سيما من خلال رفع مستوى الوعي والتعليم.
ومن جانبها، رأت منظمات حقوق الإنسان “أمنستي إنترناشيونال” (Amnesty International) و”زارا” (ZARA) أن التقرير جاء ليؤكد تقييماتها السابقة بأن النمسا تعاني من “مشكلة عنصرية هيكلية”.