عواصف تدمر المحاصيل.. خسائر المزارعين تتجاوز 4 ملايين يورو والذرة تواجه دماراً كلياً في النمسا العليا

النمسا ميديـا – النمسا العليا:

خلفّت موجة العواصف الشديدة المصحوبة بهبات رياح بلغت سرعتها نحو 100 كيلومتر في الساعة، والتي ضربت البلاد هذا الأسبوع، أضراراً جسيمة في القطاع الزراعي. ووفقاً لما أعلنته شركة التأمين ضد البرد (Hagelversicherung)، فقد بلغت قيمة الخسائر في مقاطعة النمسا العليا وحدها 750 ألف يورو، في حين تجاوزت الخسائر الإجمالية على مستوى النمسا بأكملها حاجز الأربعة ملايين يورو.

أضرار كلية تلحق بمحاصيل الذرة

وفي تصريح له، أوضح Wolfgang Winkler من شركة التأمين ضد البرد، أن المزارعين في مقاطعة النمسا العليا، وتحديداً في منطقة Hausruckviertel، يواجهون خسائر كلية في محاصيل الذرة، قائلاً: “في الأماكن التي تكسرت فيها النباتات أو اقتُلعت من جذورها بالكامل، فإننا نتحدث عن أضرار كلية لحقت بالنباتات”، مؤكداً أن هذه النباتات المكسورة لم تعد لديها أي فرصة للنمو أو التعافي مجدداً.

خسائر فردية باهظة للمزارعين

وأشار Winkler إلى وجود مساحات زراعية في مناطق Innviertel وHausruckviertel وMühlviertel لم تعد تمتلك أي فرصة لتحقيق عائد إنتاجي معقول. وأضاف أن حجم الخسائر الفردية يعتمد بطبيعة الحال على مساحة الأرض؛ فإذا كان المزرعة تضم على سبيل المثال 20 هكتاراً من الذرة، فإن قيمة الأضرار قد تراوح بين 30,000 و40,000 يورو.

بدائل زراعية محدودة وتعويضات مالية

وفي المناطق التي فُقدت فيها محاصيل الذرة تماماً، لم يعد بإمكان المزارعين في هذا الوقت من العام سوى إعادة زراعة البرسيم الأخضر (Grünklee) كبديل جزئي. ومن جانب آخر، ذكر Winkler أن 90% من المزارعين باتوا مؤمنين ضد أضرار البرد، وهو ما يساعد على الأقل في تخفيف العبء المالي والخسائر المادية، وإن كانت هذه البضائع ستظل مفقودة في الأسواق بطبيعة الحال.

عام استثنائي وظواهر غير معتادة

ووصف Winkler العام الحالي بأنه استثنائي للغاية، وأوضح قائلاً: “لقد بدأ العام مبكراً جداً بأضرار جسيمة ناجمة عن البرد. الخسائر التي شهدناها في منطقة Innviertel في السادس من مايو كانت بسبب برد قارس وقوي بشكل استثنائي، وهو أمر غير معتاد في ذلك الوقت من السنة”.

كما أشار إلى أن الأضرار الناجمة عن الرياح الشديدة عادة ما تحدث في وقت لاحق من العام وتكون مرتبطة أكثر بالعواصف الرعدية، مختتماً بقوله: “أما الآن، فنحن عملياً في فترة مايو ويونيو، وشهدنا تقريباً في كل أسبوع عواصف رعدية قوية مصحوبة بهطول البرد وفيضانات، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات أدت في النهاية إلى هذه الأضرار الجسيمة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى