بعد خسارة تاريخية وهبوط لما دون 6%.. رئيس حزب الـ SPÖ في شتايرمارك يقر بـ “فشل الاشتراكية الديمقراطية”

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

وصف ماكس ليرشر، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) في ولاية شتايرمارك، الهزيمة الانتخابية القاسية التي مني بها حزبه في انتخابات بلدية غراتس بأنها “فشل للاشتراكية الديمقراطية”، مؤكدًا عرمه على تحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة. وشدد ليرشر، في مقابلة تلفزيونية مع برنامج “ZIB2” مساء الثلاثاء، على أن الحزب سيركز في المرحلة المقبلة بشكل أكبر على تلبية احتياجات المواطنين والإنصات المتزايد لمتطلباتهم.

وتحول الحزب الاشتراكي الديمقراطي في غراتس، عقب انتخابات يوم الأحد، إلى حزب صغير بعد أن حصد أقل من ستة بالمئة من أصوات الناخبين، رغم أنه قاد رئاسة بلدية عاصمة الولاية لسنوات طويلة في الماضي. وسارعت قيادة الحزب في غراتس إلى اتخاذ إجراءات فورية تضمنت استبدال رئيسة الحزب دوريس كامبوس، وتعيين هانيس شفارتس خلفًا لها.

أخطاء متراكمة قادت للصعود الشيوعي

وأوضح ليرشر أن التراجع الحاد للاشتراكية الديمقراطية كان نتاج أخطاء عديدة ومتراكمة، مما مهد الطريق بشكل مباشر لصعود الحزب الشيوعي النمساوي (KPÖ) في المدينة. وأضاف بصراحة: “لقد انشغلنا بأنفسنا وبخلافاتنا الداخلية بدلاً من التركيز على المواطنين، وهو ما استغله الحزب الشيوعي للتقرب من الناس والالتحام بهم، فضلاً عن التأثير القوي لشخصية إيلكه كار التي نجحت في حشد الناخبين بأسلوبها الخاص وعملت بشكل صحيح، وهي حقائق لا يمكن تجميلها”.

السعي لإعادة البناء والتركيز على الطبقة العاملة

وأعرب رئيس حزب الولاية، الذي تسلم منصبه قبل نحو عام ونصف، عن التزامه التام بالمواجهة وإعادة ترتيب الصفوف قائلاً: “نحن نربح معًا ونخسر معًا، وسنعيد البناء معًا؛ لقد اعتمدنا على مدار 38 عامًا هيكلية افتقرت إلى التواصل الفعال مع سكان غراتس، مما قاد في النهاية إلى هذا الفوز الكبير للحزب الشيوعي”.

وأشار ليرشر إلى أن هدفه الأساسي في المرحلة المقبلة هو استقطاب الفئات العمالية والوسطى، إلى جانب جذب شريحة المقاطعين لعمليات التصويت. واختتم حديثه بالقول: “أريد إعادة إحياء اشتراكية ديمقراطية ذات ملامح واضحة تعي تمامًا أين تقف؛ لقد ارتكبنا أخطاءً على مدار 40 عامًا، ولا يمكنني تصحيحها بالكامل في غضون عام ونصف، لكنني سأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى