المستشار النمساوي يشيد بـ “شراكة الإصلاح”: حققنا توافقاً تاريخياً لتحسين حياة المواطنين

النمسا ميـديـا – فيينا:
أشاد المستشار الاتحادي النمساوي Christian Stocker (من حزب الشعب النمساوي ÖVP) مجدداً بالحلول الوسطى والتوافقات التي تم التوصل إليها من خلال “شراكة الإصلاح” (Reformpartnerschaft). وأكد في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) أن المباحثات لم تستغرق وقتاً طويلاً بسبب نقص البناء أو غياب الإرادة الإصلاحية، بل على العكس تماماً؛ فالرغبة القوية في الإصلاح والتدقيق في التفاصيل والسعي الجاد لإيجاد حلول حقيقية هي التي تطلبت هذا الوقت. وأوضح أن جميع الأطراف المعنية بذلت جهوداً حثيثة للتوصل إلى اتفاق يحقق تغييراً ملموساً يسهم في تحسين الأوضاع الحياتية للمواطنين في البلاد، معتبراً أن هذا الهدف قد تحقق بالفعل.
الصياغة القانونية للمشروع قبل نهاية العام
وأعلن المستشار أن الصياغة القانونية والتشريعية لهذا “الاتفاق السياسي” من المقرر أن تكتمل بحلول نهاية العام الجاري، تماشياً مع الجداول الزمنية التي تم الإعلان عنها سابقاً. وأشار إلى أنه عقب هذه الخطوة، سيتعين البدء الفوري في نقل هذه الإصلاحات وتطبيقها على أرض الواقع وفي الممارسات العملية.
خطوات واسعة في مجالات التعليم والصحة والطاقة والإدارة
ويرى Stocker أن الاتفاق يتضمن “خطوات كبرى” تشمل مجالات التعليم، والصحة، والطاقة، والإدارة العامة. وفي قطاع الصحة على وجه الخصوص، تم توحيد المعايير والآليات المتعلقة بالتخطيط والتوجيه، بالإضافة إلى وضع تدابير تضمن حل أي انسداد أو جمود في القرارات عبر تفعيل إجراءات التحكيم. كما تطرق إلى “شركة تمويل القطاع الصحي” المزمع إنشاؤها، موضحاً أن الأموال المقدمة من الحكومة الاتحادية والولايات والتأمينات الاجتماعية ستُدار “من مصدر واحد” لتمويل نماذج الرعاية المتكاملة الجديدة. ووصف هذا المشروع بأنه نموذج مصغر يمكن التوسع في تطبيقه ونشره على نطاق أوسع مستقبلاً في حال إثبات نجاحه.
شركة التمويل خطوة أولى نحو تفكيك تشابك الصلاحيات
وأقر المستشار الاتحادي بأن صيغة “التمويل من مصدر واحد” المخطط لها لا تمثل نهاية المطاف، معترفاً بأن فتح المجال لخطوات إضافية وأكثر عمقاً يعد أمراً صحيحاً. ومع ذلك، اعتبر أن تأسيس شركة التمويل يشكل “خطوة أولى لم يتم اتخاذها من قبل” في هذا الملف. وأعرب عن إمكانية توسيع هذا النموذج بعد الانتهاء من نشر مراكز الأطباء الأخصائيين. وفيما يتعلق بمسألة تفكيك تشابك الصلاحيات والمسؤوليات في القطاع الصحي، أشار Stocker إلى أن النقاشات لم تصل بعد إلى ختامها؛ حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي شامل بهذا الشأن، مستدركاً أنه لا يستبعد إحراز تقدم إضافي والمضي قدماً بخطوة جديدة في هذا المسار مستقبلاً.